والاختصاص خلاف الأصل ، فاقتصر فيه على موضع اليقين ( 1 ) .
أما كون السلاح مشكوكا فيه ، فلاحتمال أن يكون ذكره تأكيدا
وتفسيرا للسيف ، فإنه أحد معانيه كما في القاموس ( 2 ) ، على أنه لم يذكر إلا
في المرسلة ، وموثقة الفضلاء ( 3 ) ، والأولى لإرسالها لا تصلح للحجية ،
والثانية عطفته بلفظة " أو " المفيدة للترديد ، فيمكن أن يكون الترديد من
الراوي .
وأما الرحل ، فلاشتراكه بين المسكن ، وما يستصحبه الإنسان من
الأثاث ، ورحل البعير ، ولا قرينة على التعيين ، فيجب التوقف . ويمكن أن
يكون المراد به الثاني ، وبه الكسوة ( 4 ) ، ويكون عطفهما للتأكيد .
وأما الراحلة ، فلعدم ذكرها في بعض نسخ الفقيه ، مع ما في معناها
من الإجمال .
وأما الكتب ، فلاحتمال كونها تأكيدا للمصحف ، أو كان المراد الكتب
السماوية ، وتكون الحبوة كالإرث غير مختصة بالملة الحنيفة .
وأما الدرع ، فلاحتمال أن يراد به القميص أو الثوب ، لإطلاقه عليهما
وإن كان في الرحل مجازا ، والقرينة عدم ذكر الثوب المجمع عليه فيما
اشتمل عليه ، بل قيل : إنه مشترك بين ما ذكر وبين درع الحديد لغة ( 5 ) ،
وورد بمعنى القميص في الأخبار كثيرا .
ولا يخفى ضعف هذا التعليل وبعده ، ولو جاز فتح باب هذه
هامش
( 1 ) انظر رسائل الشهيد الثاني : 223 .
( 2 ) القاموس 1 : 237 .
( 3 ) المتقدمتين في ص 200 و 201 .
( 4 ) أي : والمراد بالثاني الكسوة .
( 5 ) انظر الرياض 2 : 350 .