في الغنية ( 1 ) والإصباح والرسالة النصيرية وأعلام المفيد . وعن الكافي
تخصيص الثياب بثياب مصلاه ( 2 ) . وعن الخلاف عدم ذكر الخاتم ( 3 ) .
أقول : وجوب الحباء بالأربعة مما لا إشكال فيه ، لتصريح الأخبار
المتقدمة جميعا بالكل وإن لم يذكر بعضها في البعض ، ولا يضر عدم ذكر
بعضها في البعض ، لأن البعض الخالي عن بعض آخر لا ينفي ذلك الآخر
إلا بمفهوم اللقب الذي ليس بحجة أصلا ، ولا يجب اشتمال كل حديث
على كل حكم ، كما لا يضر تضمن كل من الأخبار ما لا يقول به أحد ، لأن
خروج جزء من الحديث عن الحجية لا يوهن في حجية الباقي ، مع أنه
ليس في الكل ( 4 ) بل ولا في الأكثر ما لا يقول به أحد . نعم يتضمن ما
لا يقول به الأكثر ، بل قد يقال : بعدم معلومية ذلك أيضا كما يظهر وجهه
مما يأتي .
وإنما الإشكال فيما هو المشهور من الاقتصار عليها مع عدم الاقتصار
عليها في رواية بخصوصها - ليمكن أن يوجه بانحصار المعلوم صحتها
عندهم فيها ، أو بغير ذلك - بل الروايات بين مقتصرة على بعضها ومشتملة
على غيرها ، فيجب إما الاقتصار على الأولى إن لم يعلم صحة الأخيرة ، أو
عدم الاقتصار على الأربعة إن علمت ، بل المقتصرة على البعض يشمل
الغير أيضا .
وقد يعلل بأنها معلومة الإرادة ، وأما غيرها فمشكوك فيه ،
هامش
( 1 ) الإنتصار : 299 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 607 .
( 2 ) الكافي : 371 .
( 3 ) الخلاف 4 : 115 .
( 4 ) بل ليست رواية من الروايات مقتصرة على بعضها فقط أيضا ، وما اقتصر فيها على
بعض الأربعة زيد فيها بعض من غيرها أيضا كما لا يخفى . ( منه ( رحمه الله ) ) .