تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
قيمته منه ، أو دفعه إلى باقي الورثة ، أوجه ، أوجهها أخيرها ، لأنه إذا ترك أبوين وابنا مثلا فعمومات الإرث تقتضي أن ثلثه لهما ، وبعض منه هو القدر الزائد من الحبوة ، ونصوص الحبوة تقتضي أن مجموع الحبوة له وبعض منها من الثلث ، ولا يمكن العمل بهما إلا بإعطاء المجموع له وأخذ قيمة الزائد منه ، وهو أمر مخالف للأصل لا دليل عليه أصلا ، فيجب إما تخصيص العمومات بغير هذا الموضع ، أو تخصيص أخبار الحبوة بغير القدر الزائد عن النصيب ، ولكن الأول يتوقف على تيقن شمول نصوص الحبوة للقدر الزائد ، وهو غير معلوم ( 1 ) ، فتعين الثاني . د : لا يعتبر رضا المحبو ولا غيره من الورثة في الحباء والاحتساب ، للأصل ، وإطلاق النصوص . ه‍ : لو كان المحبو غير مكلف أو غائبا يحبى ويحتسب ، ولا ينتظر التكليف أو الحضور ، والوجه ظاهر . والمتولي لجميع ذلك الولي ، ثم عدول المؤمنين ، ثم الورثة . المسألة الثالثة : ذهب الأكثر إلى أن ما يحبى به أربعة : السيف ، والمصحف ، والخاتم ، وثياب بدنه ، لا غير ( 2 ) . وزاد الإسكافي السلاح ( 3 ) ، والصدوق الكتب والرحل والراحلة ( 4 ) . ولم يذكر في الانتصار الثياب ، وكذا
هامش
( 1 ) وذلك لأن اختصاص الحبوة يحتمل أن يكون اختصاصا معوضا بنصيب الإرث وأن يكون غير معوض ، والمعوض منه يتوقف على وفاء نصيب الإرث ، فمع عدم وفائه فإما ينتفى الاختصاص أو وجوب الاحتساب ، فشئ منها ليس يقينا فلا يصلح للتخصيص . ( منه ( رحمه الله ) ) . ( 2 ) انظر الروضة 8 : 107 ، والمفاتيح 3 : 329 ، والرياض 2 : 349 . ( 3 ) حكاه عنه في المختلف : 732 . ( 4 ) الفقيه 4 : 251 / 805 .
مستند الشيعة — صفحة 212 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث