قيمته منه ، أو دفعه إلى باقي الورثة ، أوجه ، أوجهها أخيرها ، لأنه إذا ترك
أبوين وابنا مثلا فعمومات الإرث تقتضي أن ثلثه لهما ، وبعض منه هو القدر
الزائد من الحبوة ، ونصوص الحبوة تقتضي أن مجموع الحبوة له وبعض
منها من الثلث ، ولا يمكن العمل بهما إلا بإعطاء المجموع له وأخذ قيمة
الزائد منه ، وهو أمر مخالف للأصل لا دليل عليه أصلا ، فيجب إما
تخصيص العمومات بغير هذا الموضع ، أو تخصيص أخبار الحبوة بغير
القدر الزائد عن النصيب ، ولكن الأول يتوقف على تيقن شمول نصوص
الحبوة للقدر الزائد ، وهو غير معلوم ( 1 ) ، فتعين الثاني .
د : لا يعتبر رضا المحبو ولا غيره من الورثة في الحباء والاحتساب ،
للأصل ، وإطلاق النصوص .
ه : لو كان المحبو غير مكلف أو غائبا يحبى ويحتسب ، ولا ينتظر
التكليف أو الحضور ، والوجه ظاهر . والمتولي لجميع ذلك الولي ، ثم
عدول المؤمنين ، ثم الورثة .
المسألة الثالثة : ذهب الأكثر إلى أن ما يحبى به أربعة : السيف ،
والمصحف ، والخاتم ، وثياب بدنه ، لا غير ( 2 ) . وزاد الإسكافي السلاح ( 3 ) ،
والصدوق الكتب والرحل والراحلة ( 4 ) . ولم يذكر في الانتصار الثياب ، وكذا
هامش
( 1 ) وذلك لأن اختصاص الحبوة يحتمل أن يكون اختصاصا معوضا بنصيب الإرث
وأن يكون غير معوض ، والمعوض منه يتوقف على وفاء نصيب الإرث ، فمع عدم
وفائه فإما ينتفى الاختصاص أو وجوب الاحتساب ، فشئ منها ليس يقينا فلا
يصلح للتخصيص . ( منه ( رحمه الله ) ) .
( 2 ) انظر الروضة 8 : 107 ، والمفاتيح 3 : 329 ، والرياض 2 : 349 .
( 3 ) حكاه عنه في المختلف : 732 .
( 4 ) الفقيه 4 : 251 / 805 .