تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
الحبوة قبلهما إما ملكا للمحبو ، أو الورثة ، أو غيرهما ، أو باقية في حكم مال الميت ، والثلاثة الأخيرة باطلة ، أما الأول : فلاستلزامه عدم اختصاص المحبو بها ، وأما الثاني : فبالإجماع ، وأما الثالث : فلاستلزامه اشتراط الانتقال بشرط آخر ، والأصل عدمه فتعين الأول ، فيلزم أن يكون العين ملكا لأحد ومختصة به دون قيمتها . فإن قيل : جاز أن يكون تملكه تملكا متزلزلا . قلنا : الملك المتزلزل أيضا يعتبر قيمته عند حصوله . فإن قيل : إذا نقصت القيمة عند الإعطاء أو الاحتساب ، فالأصل براءة الذمة عن الزائد ، فأين المخرج . قلنا : المخرج ما ذكرنا ، على أنها لو زادت عندهما لكان الأصل براءة الذمة عن الزائد أيضا . قيل : ذلك معارضة وقيمة المعوض إنما تعتبر عند دفع العوض . قلنا : ممنوع ، بل المعتبر حين الانتقال وإن لم يدفع العوض . قيل : الانتقال مشروط بالاحتساب على هذا القول ، فلا يتحقق المشروط قبل الشرط . قلنا : الاشتراط ممنوع ، بل الاحتساب أمر لازم في الواقع ، كما أن دفع الثمن ليس شرطا لانتقال المبيع . ب : لو تلفت الحبوة كلا أو بعضا قبل القبض ، فإن كان من تفريط أو امتناع تسليم من غير المحبو فيغرم ، وإلا فالتالف من مال المحبو ، ويحسب عليه ، ووجهه على ما اخترناه ظاهر . ج : لو نقص نصيبه عنها فيعطى بقدره منها على القولين ، ومع الزائد على المشهور ، وأما على ما اخترناه ففي إعطاء الزائد مجانا ، أو مع أخذ