الحبوة قبلهما إما ملكا للمحبو ، أو الورثة ، أو غيرهما ، أو باقية في حكم
مال الميت ، والثلاثة الأخيرة باطلة ، أما الأول : فلاستلزامه عدم اختصاص
المحبو بها ، وأما الثاني : فبالإجماع ، وأما الثالث : فلاستلزامه اشتراط
الانتقال بشرط آخر ، والأصل عدمه فتعين الأول ، فيلزم أن يكون العين
ملكا لأحد ومختصة به دون قيمتها .
فإن قيل : جاز أن يكون تملكه تملكا متزلزلا .
قلنا : الملك المتزلزل أيضا يعتبر قيمته عند حصوله .
فإن قيل : إذا نقصت القيمة عند الإعطاء أو الاحتساب ، فالأصل براءة
الذمة عن الزائد ، فأين المخرج .
قلنا : المخرج ما ذكرنا ، على أنها لو زادت عندهما لكان الأصل براءة
الذمة عن الزائد أيضا .
قيل : ذلك معارضة وقيمة المعوض إنما تعتبر عند دفع العوض .
قلنا : ممنوع ، بل المعتبر حين الانتقال وإن لم يدفع العوض .
قيل : الانتقال مشروط بالاحتساب على هذا القول ، فلا يتحقق
المشروط قبل الشرط .
قلنا : الاشتراط ممنوع ، بل الاحتساب أمر لازم في الواقع ، كما أن
دفع الثمن ليس شرطا لانتقال المبيع .
ب : لو تلفت الحبوة كلا أو بعضا قبل القبض ، فإن كان من تفريط أو
امتناع تسليم من غير المحبو فيغرم ، وإلا فالتالف من مال المحبو ، ويحسب
عليه ، ووجهه على ما اخترناه ظاهر .
ج : لو نقص نصيبه عنها فيعطى بقدره منها على القولين ، ومع الزائد
على المشهور ، وأما على ما اخترناه ففي إعطاء الزائد مجانا ، أو مع أخذ
مستند الشيعة — صفحة 211
مساهمون: المحقق النراقي
ص٢١١