بآيات الإرث ورواياته ، المشتركة مع هذه النصوص في وجه الدلالة .
قلنا : أما الإجماع المنقول فلا حجية فيه ، سيما مع مخالفة جمع كثير .
وأما الأصل فمندفع بالعمومات المذكورة الخالية عن المعارض
القطعي .
وأما تأخير البيان ، فإنما يلزم لولا هذه العمومات مقدمة عليها ، ومعها
فلا تأخير ، مع أن ورود أخبار الحبوة في وقت الحاجة لا دليل عليه .
وأما تملك السيف بغير عوض ، فلعدم المقتضي للعوض ، وهنا
موجود ، فالاشتراك المدعى ممنوع ، وكذا في تملك كل وارث سهمه .
وقد يستدل لكل من القولين بوجوه ضعيفة جدا .
فروع :
أ : هل المعتبر القيمة عند الموت أو الإعطاء أو الاحتساب ( 1 ) ؟
الأظهر هو الأول ، لانتقال الحبوة إليه عنده ، لتعليق اختصاصها به
على الموت وقد تحقق ، والأصل عدم اشتراط أمر آخر ، ولأنه وقت انتقال
التركة إلى الوارث فينتقل المختص بالبعض إليه ، لعدم انتقاله إلى غيره قطعا
ولو بالاشتراك ، والمعتبر هو القيمة وقت الانتقال ، إذ لا معنى لاعتبارها
قبله ، وهو ظاهر ، ولا بعده ، لأنه حينئذ ملك للمحبو ولا يحتسب قيمة
ملك أحد عليه ، ولأنه لا ينتفع أحد بزيادة قيمة ملك غيره ولا يخسر
بنقصانها .
وبتقرير آخر : لو اعتبرت القيمة عند الإعطاء أو الاحتساب لكانت
هامش
( 1 ) أي إذا تغاير وقت الاحتساب والإعطاء ولم يحتسب عند الإعطاء ( منه ( رحمه الله ) ) .