تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
بآيات الإرث ورواياته ، المشتركة مع هذه النصوص في وجه الدلالة . قلنا : أما الإجماع المنقول فلا حجية فيه ، سيما مع مخالفة جمع كثير . وأما الأصل فمندفع بالعمومات المذكورة الخالية عن المعارض القطعي . وأما تأخير البيان ، فإنما يلزم لولا هذه العمومات مقدمة عليها ، ومعها فلا تأخير ، مع أن ورود أخبار الحبوة في وقت الحاجة لا دليل عليه . وأما تملك السيف بغير عوض ، فلعدم المقتضي للعوض ، وهنا موجود ، فالاشتراك المدعى ممنوع ، وكذا في تملك كل وارث سهمه . وقد يستدل لكل من القولين بوجوه ضعيفة جدا . فروع : أ : هل المعتبر القيمة عند الموت أو الإعطاء أو الاحتساب ( 1 ) ؟ الأظهر هو الأول ، لانتقال الحبوة إليه عنده ، لتعليق اختصاصها به على الموت وقد تحقق ، والأصل عدم اشتراط أمر آخر ، ولأنه وقت انتقال التركة إلى الوارث فينتقل المختص بالبعض إليه ، لعدم انتقاله إلى غيره قطعا ولو بالاشتراك ، والمعتبر هو القيمة وقت الانتقال ، إذ لا معنى لاعتبارها قبله ، وهو ظاهر ، ولا بعده ، لأنه حينئذ ملك للمحبو ولا يحتسب قيمة ملك أحد عليه ، ولأنه لا ينتفع أحد بزيادة قيمة ملك غيره ولا يخسر بنقصانها . وبتقرير آخر : لو اعتبرت القيمة عند الإعطاء أو الاحتساب لكانت
هامش
( 1 ) أي إذا تغاير وقت الاحتساب والإعطاء ولم يحتسب عند الإعطاء ( منه ( رحمه الله ) ) .
مستند الشيعة — صفحة 210 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث