تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
فإن قيل : الثابت من العمومات استحقاق الأبوين ومن شابههما نصيبهم ، كالسدس مثلا من جميع التركة مشاعا ، ومنها الحبوة ، فإذا علم بدليل اختصاصها بواحد من الورثة يعلم عدم استحقاقهم السدس منها ، فيبقى سدس غيرها ، ولا دلالة على وجوب أخذ سدس الحبوة من غيرها . قلنا : لا دلالة في قوله تعالى : * ( ولأبويه لكل واحد منهما السدس ) * وغيره من العمومات على الإشاعة ، بل يدل على اشتراكهم في التركة بالسدس مثلا ، والاشتراك أعم من الإشاعة وغيرها ، وإنما يحكم بالإشاعة لدليل من خارج ، وهو عدم المرجح . ألا ترى أن قول القائل : نصف هذه الدار لزيد ، يحتمل الإشاعة وعدمها ، ولذا يصح الاستفسار بأن هل له النصف مشاعا أو مفروزا . ثم أخبار الحبوة دلت على ترجيح غير الحبوة ، في وجوب أخذ نصيبهم منه فيأخذون منه ، على أن العمومات لو دلت على الإشاعة تكون أخبار الحبوة كالمقسم لبعض التركة . احتج المشهور بعد الإجماع الذي ادعاه الحلي ( 1 ) : بأن الثابت من النصوص اختصاص الحبوة به ، واحتسابها من سهمه أمر خارج عن حقيقة الاختصاص ، ولا دلالة له عليه مطلقا ، فالأصل عدم وجوبه . وأن إطلاقها يدل على استحقاقه لها من غير شرط ، فلو كان مشروطا بالاحتساب لزم تأخير البيان عن وقت الخطاب والحاجة . وأن قوله " سيفي لفلان " يوجب ملكه بغير عوض ، فكذا هنا ، للاشتراك في المانع والمقتضي . وأن الوارث يخص بسهمه من غير عوض
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 258 .