عليهم ضرر في الميراث : الوالدان والزوجان ( 1 ) ، وعدم الاحتساب يوجب
النقص والضرر .
وموثقة أبي بصير عن الصادق ( عليه السلام ) وفيها : " ولو ترك بنات وبنين
لم ينقص الأب من السدس شيئا " قلت له : فإن ترك بنات وبنين وأما ، قال :
" للأم السدس ، والباقي يقسم لهم للذكر مثل حظ الأنثيين " ( 2 ) .
وغيرها مما يضاهيها ، حيث دلت على أن غير السدس يقسم للذكر
مثل حظ الأنثيين ، وعدم الاحتساب يوجب زيادة نصيب بعض الذكور عن
حظهما .
وبتقرير أحسن : لا ريب في أن الآيات والروايات المذكورة عامة ،
فلا يخصص إلا بمخصص يقيني ، ولا شئ ها هنا يصلح للتخصيص سوى
أخبار الحبوة ، والتخصيص بها فرع دلالتها على عدم الاحتساب يقينا ، وهي
لا تدل على أكثر من الاختصاص والتملك ، وهما كما يكونان مع عدم
الاحتساب يكونان معه أيضا ، ولا يلزمهما عدمه ، فوجود المخصص غير
معلوم ، فيجب إبقاء العام على عمومه .
وبتقرير ثالث : لا شك في أن المستفاد من نصوص الحبوة ليس
سوى الاختصاص ، ولا شك أيضا في أن نفس الاختصاص لا دلالة لها على
عدم الاحتساب ، لاجتماعها معه ، نعم إطلاقها مع كون وجوب الاحتساب
مخالفا للأصل يصلح دليلا على نفيه ، ولكن العمل بالأصل إنما هو عند
عدم الدليل على خلافه ، والعمومات دليل عليه .
هامش
( 1 ) الوسائل 26 : 76 أبواب موجبات الإرث ب 7 .
( 2 ) التهذيب 9 : 274 / 990 ، الوسائل 26 : 130 أبواب ميراث الأبوين والأولاد
ب 17 ح 7 .