تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
الأردبيلي وإن جعل الأولى بعده أحد الأمرين إما الاستحباب أو الاحتساب ، بأن يجعل الأكبر مخيرا بين الأخذ بالقيمة والترك ، كما أن ظاهر الروضة والمفاتيح وصريح شرحه : التوقف ( 1 ) . والحق هو الثاني . لنا : أن الثابت من النصوص ليس إلا مجرد اختصاص الحبوة بالابن الأكبر ، ولا شك أن الاختصاص والتملك كما يكونان بغير عوض ومجردين عن احتساب القيمة كذلك يكونان مع العوض ومع احتسابهما ، ويجتمعان مع كل من الأمرين ، ولا ينافيان شيئا منهما . واحتساب القيمة ومراعاة العوض وإن كان أمرا مخالفا للأصل ، ولولا دليل على ثبوته وجب عدم القول به والمصير إلى خلافه ، ولكن الدليل عليه موجود ، وهو قوله تعالى : * ( ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد ) * ( 2 ) وقوله تعالى : * ( فلكم الربع مما تركن ) * ( 3 ) وقوله تعالى : * ( فلهن الثمن مما تركتم ) * ( 4 ) . حيث دلت بعموم الموصول على أن لهم السدس والربع والثمن من جميع ما تركه الميت ، وعدم الاحتساب يستلزم أن يكون لهم هذه من بعضه . والروايات المتقدمة المصرحة بأن الأبوين لا ينقصان من السدس شيئا ، والزوجين لا ينقصان من الربع والثمن كذلك ( 5 ) . وبأن أربعة لا يدخل
هامش
( 1 ) الروضة 8 : 109 ، المفاتيح 3 : 329 . ( 2 ) النساء : 11 . ( 3 ) النساء : 12 . ( 4 ) النساء : 12 . ( 5 ) في ص : 182 و 183 .