قد يؤيد به الاستحباب هو الاختلاف في السلب والإيجاب دون المقدار .
فرعان :
أ : على القول بالاستحباب هل يكون الاستحباب ثابتا في نفسه ، أو
يستحب على سائر الورثة فقط ؟
ظاهر أدلتهم الأول ، والتخصيص خلاف الأصل .
والحق هو الثاني ، إذ الاستحباب حكم شرعي فلا بد له من أحد
يستحب له ، ولا أحد سوى سائر الورثة ، إذ الاستحباب لغيرهم ينافي ملكية
الورثة .
ب : على هذا القول لو امتنع باقي الورثة فهل يسقط الحباء أم لا ؟
ظاهر كلماتهم يدل على الأول . وقيل : الدليل لا يساعده ، لعدم دليل
على السقوط ، فيجوز للحاكم إعطاء الحبوة ، إلا أن يتمسك بالإجماع
المركب ( 1 ) .
وبعد ما ذكرنا من أن الاستحباب مختص بالورثة ، فالحكم ظاهر .
المسألة الثانية : المشهور أنها تؤخذ مجانا ، والمحبو يشارك الباقي
في الباقي بقدر نصيبه ، وذهب السيد في الانتصار والإسكافي إلى أنها تعطى
وتحسب عليه من ميراث أبيه ( 2 ) ، واختاره في المختلف والكفاية وشرح
القواعد للهندي ( 3 ) ، وظاهر المسالك الميل إليه ( 4 ) ، ونفى عن البأس المحقق
هامش
( 1 ) انظر رسائل الشهيد الثاني : 244 .
( 2 ) الإنتصار : 299 ، حكاه عن الإسكافي في المختلف : 733 .
( 3 ) المختلف : 733 ، الكفاية : 297 ، كشف اللثام 2 : 291 .
( 4 ) المسالك 2 : 325 .