بقولهم : لفلان كذا .
احتج المخالف : بالأصل .
وعموم آيات الإرث ورواياته وسائر أدلته ، خرج أولوية الاختصاص
بالإجماع فيبقى الباقي .
وعدم دلالة الاختصاص المذكور في الروايات على أكثر من
الاستحباب .
والاختلاف في الأخبار .
والجواب : أن الأصل مندفع بما مر .
وعموم كثير من الآيات والروايات ممنوع ، وما كان منها عاما لا دلالة
فيه على وجوب إعطاء الجميع أو سهم كل واحد للورثة بناءا على قول
المخالف ، لمكان اللام ، وهو لا يقول بدلالته على الوجوب . والحاصل : أن
آيات الإرث ورواياته بين ما لا عموم فيه وما لا دلالة فيها على وجوب
تقسيم جميع التركة ، لاشتماله على اللام الغير المفيد لوجوب الاعطاء
عنده . وأما الإجماع فهو غير منعقد على الأمر العام ، بل مخصوص بغير
الحبوة من التركة . ولو سلمنا عمومها ودلالتها على الوجوب لوجب
التخصيص ، لوجود المخصص ، على أن هذا إنما يرد لو قلنا بالإعطاء مجانا
وأما على القول باحتساب القيمة فلا منافاة بين وجوب الحبوة وعمومها ،
ولا حاجة إلى تخصيص .
وعدم دلالة الروايات على الأكثر من الاستحباب مردود بما ذكرنا ،
على أنها لو لم تدل على الأكثر لما دلت على الاستحباب أيضا ، لعدم إفادة
اللام له أصلا ، وتقديره تقدير بلا مقدر ، بل تكون مجملة .
واختلاف الأخبار لا دلالة له على الاستحباب ، مع أن الاختلاف الذي
مستند الشيعة — صفحة 205
مساهمون: المحقق النراقي
ص٢٠٥