تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
بقولهم : لفلان كذا . احتج المخالف : بالأصل . وعموم آيات الإرث ورواياته وسائر أدلته ، خرج أولوية الاختصاص بالإجماع فيبقى الباقي . وعدم دلالة الاختصاص المذكور في الروايات على أكثر من الاستحباب . والاختلاف في الأخبار . والجواب : أن الأصل مندفع بما مر . وعموم كثير من الآيات والروايات ممنوع ، وما كان منها عاما لا دلالة فيه على وجوب إعطاء الجميع أو سهم كل واحد للورثة بناءا على قول المخالف ، لمكان اللام ، وهو لا يقول بدلالته على الوجوب . والحاصل : أن آيات الإرث ورواياته بين ما لا عموم فيه وما لا دلالة فيها على وجوب تقسيم جميع التركة ، لاشتماله على اللام الغير المفيد لوجوب الاعطاء عنده . وأما الإجماع فهو غير منعقد على الأمر العام ، بل مخصوص بغير الحبوة من التركة . ولو سلمنا عمومها ودلالتها على الوجوب لوجب التخصيص ، لوجود المخصص ، على أن هذا إنما يرد لو قلنا بالإعطاء مجانا وأما على القول باحتساب القيمة فلا منافاة بين وجوب الحبوة وعمومها ، ولا حاجة إلى تخصيص . وعدم دلالة الروايات على الأكثر من الاستحباب مردود بما ذكرنا ، على أنها لو لم تدل على الأكثر لما دلت على الاستحباب أيضا ، لعدم إفادة اللام له أصلا ، وتقديره تقدير بلا مقدر ، بل تكون مجملة . واختلاف الأخبار لا دلالة له على الاستحباب ، مع أن الاختلاف الذي