والأبوين للأقرب فالأقرب ، للذكر مثل حظ الأنثيين " ( 1 ) .
خرج ما خرج بالدليل فيبقى الباقي .
احتج القاضي باقتسام المتقربين بالأنثى نصيبهم بالسوية ( 2 ) ، كما يأتي .
قلنا : عمومه ممنوع ، ودليله خاص ، ولذا اعترف باقتسام أولاد
الأخت للأبوين والأب بالتفاوت ، مع الاشتراك في التقرب بالأنثى .
واستدل ( 3 ) أيضا : بأن القول بأنهم يأخذون نصيب آبائهم يستلزم
بطلان اقتسامهم للذكر مثل حظ الأنثيين ، ولكن الأول حق ، فالثاني باطل ،
وبالإجماع المركب يثبت تمام المطلوب ، أما الاستلزام ، فلأن القول بكون
نصيبهم نصيب آبائهم فرع عدم صدق الولد حقيقة على ولد الولد ،
فلا تشمله الآية ، فلا تكون دليلا على وجوب الاقتسام للذكر مثل حظ
الأنثيين .
قلنا : أولا لا يلزم من عدم شمول الآية له بطلان الاقتسام المذكور ،
لجواز الاستناد إلى دليل آخر ، كما بينا .
وثانيا : أن كون القول بأخذه نصيب أبيه فرع عدم صدق الولد عليه
ممنوع ، لجواز اجتماعه مع القول بالصدق وارتكاب التخصيص في الآية ،
كما ذهب إليه جماعة ( 4 ) .
وثالثا : أنه لو سلمنا عدم دليل آخر لا يلزم منه ثبوت القول الثاني ،
لاستواء القولين حينئذ في عدم الدليل ، إلا أن يتمسك بعدم إمكان الترجيح
هامش
( 1 ) فقه الرضا " ( عليه السلام ) " : 286 ، مستدرك الوسائل 17 : 159 أبواب موجبات الإرث
ب 5 ح 2 .
( 2 ) حكاه عنه في المسالك 2 : 325 .
( 3 ) كما في التنقيح 4 : 163 .
( 4 ) منهم الفاضل الآبي في كشف الرموز 2 : 449 .