تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
والأبوين للأقرب فالأقرب ، للذكر مثل حظ الأنثيين " ( 1 ) . خرج ما خرج بالدليل فيبقى الباقي . احتج القاضي باقتسام المتقربين بالأنثى نصيبهم بالسوية ( 2 ) ، كما يأتي . قلنا : عمومه ممنوع ، ودليله خاص ، ولذا اعترف باقتسام أولاد الأخت للأبوين والأب بالتفاوت ، مع الاشتراك في التقرب بالأنثى . واستدل ( 3 ) أيضا : بأن القول بأنهم يأخذون نصيب آبائهم يستلزم بطلان اقتسامهم للذكر مثل حظ الأنثيين ، ولكن الأول حق ، فالثاني باطل ، وبالإجماع المركب يثبت تمام المطلوب ، أما الاستلزام ، فلأن القول بكون نصيبهم نصيب آبائهم فرع عدم صدق الولد حقيقة على ولد الولد ، فلا تشمله الآية ، فلا تكون دليلا على وجوب الاقتسام للذكر مثل حظ الأنثيين . قلنا : أولا لا يلزم من عدم شمول الآية له بطلان الاقتسام المذكور ، لجواز الاستناد إلى دليل آخر ، كما بينا . وثانيا : أن كون القول بأخذه نصيب أبيه فرع عدم صدق الولد عليه ممنوع ، لجواز اجتماعه مع القول بالصدق وارتكاب التخصيص في الآية ، كما ذهب إليه جماعة ( 4 ) . وثالثا : أنه لو سلمنا عدم دليل آخر لا يلزم منه ثبوت القول الثاني ، لاستواء القولين حينئذ في عدم الدليل ، إلا أن يتمسك بعدم إمكان الترجيح
هامش
( 1 ) فقه الرضا " ( عليه السلام ) " : 286 ، مستدرك الوسائل 17 : 159 أبواب موجبات الإرث ب 5 ح 2 . ( 2 ) حكاه عنه في المسالك 2 : 325 . ( 3 ) كما في التنقيح 4 : 163 . ( 4 ) منهم الفاضل الآبي في كشف الرموز 2 : 449 .