يجوز التخلف عنها لمانع ، وأصالة عدم المانع مندفعة بما مر .
ثم إن السيد قد ذكر إلزامات على المذهب المختار ، وزعم أنه
لا مخلص منها .
منها : لزوم كون نصيب البنت أزيد من نصيب الابن بل البنين ، كما
في رجل خلف بنت ابن وأبناء بنت ، وهو غير جائز ، كما نطقت به حسنة
محمد وبكير ، ورواية زرارة المتقدمتان ( 1 ) .
ومنها : لزوم تساوي نصيب البنت نصيب الابن لو كان مكانها ، فإن
كلا منهما يرث جميع التركة .
ومنها : لزوم توريث البنت والبنتين الجميع ، مع أن لها النصف ولهما
الثلثان ، بظاهر القرآن .
ومنها : لزوم عدم تقاسم أولاد البنت تقاسم الأولاد ، إذ لا دليل عليه
سوى الآية ، وهي لا تشمل أولاد الأولاد عندهم .
ولا يخفى أن هذه التشنيعات لازمة عليه في أولاد الإخوة والأخوات
والأعمام والعمات ، فما يجيب به عنه نجيب به ، على أنه لا تشنيع في
شئ منها :
أما الأول : فلأنه لا استبعاد في زيادة نصيب البنت على نصيب الابن
أو البنين ، نعم لا يزيد نصيبها على نصيبه لو كان مكانها ، كما في الأخبار ،
أي فيما إذا لم تكن البنت وكان الابن مكانها متقربا على وجه تتقرب هي
به ، وليس موضع الإلزام من هذا القبيل .
وأما الثاني : فلأنه لا دليل على بطلان تساوي نصيب الابن والبنت
هامش
( 1 ) في ص 170 و 173 .