استعماله في ولد الولد أو في القدر المشترك . وأما ذكر الولد أحيانا
والتصريح بإرادة ولد الولد منه فلا يثبت الحقيقة الشرعية ، على أن في
بعض الأخبار دلالة على خلافه كما يأتي .
وإن أريد العرفي ، فثبوته فرع حصول التبادر عند أهل العرف ، وهو
ممنوع ، كيف ؟ ! وقد ذهب الأكثر إلى خلافه ، وهم من أهل العرف . وأما
التبادر في بعض المواضع فإنما هو لأجل القرينة .
ويدل على عدم الصدق أيضا الأخبار النافية لصدق الولد على ولد
الولد وسلبه عنه ، والأخبار الجاعلة ولد الولد بمنزلة الولد ، كرواية زرارة ( 1 ) ،
وصحيحتي البجلي ( 2 ) ، وروايته المتقدمة ( 3 ) ، حيث إن فيها قوله : " إذا
لم يكن ولد " " ولم يكن بنات " فسلب الولد والبنات ، ولو كان الولد صادقا
على ولد الولد لما جاز السلب ، ولما كان بمنزلته ، بل كان هو هو .
واستدلوا على الصدق بوجوه :
منها : الآيات ، كقوله تعالى : * ( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم ) * ( 4 ) .
فإنه لا خلاف في أنه تحرم بهذه الآية زوجة الجد ، فتدل على أن أب
الأب والأم أب حقيقة ، فيكون ولد الابن والبنت ولدا حقيقة للتضايف .
وقوله سبحانه : * ( وحلائل أبنائكم ) * ( 5 ) .
فإنه لا خلاف في أن بهذه الآية يحرم نكاح زوجة ولد الولد ، لصدق
الأبنية والبنتية .
هامش
( 1 ) في ص : 185 .
( 2 ) في ص : 185 و 186 .
( 3 ) في ص : 185 .
( 4 ) النساء : 22 .
( 5 ) النساء : 23 .