تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
وقد يستدل أيضا بصحيحتي البجلي وروايته المتقدمة ( 1 ) . ورد باحتمال أن يكون المراد بقيامهن مقام الابن والبنت قيامهن مقامهما في الإرث ، أو في حجب الأبوين والزوجين عن أعلى فروضهم ، لا في قدر النصيب . وهو وإن كان محتملا إلا أنه بعيد ، لمكان التفصيل . احتج المخالف ( 2 ) : بقوله تعالى : * ( يوصيكم الله في أولادكم ) * ( 3 ) وسائر عمومات قسمة الأولاد ( 4 ) ، قال : إن ولد الولد ولد حقيقة ، فيكون للذكر مثل حظ الأنثيين . والجواب أولا : أنه لو سلم الصدق تكون الآية وما بمعناها عامة فتخصص بما ذكر . وثانيا : أنه إن أريد صدقه عليه لغة فممنوع ، فإن ولد الشئ في اللغة ما يتولد عنه ( 5 ) ، ولا يصدق على ولد ولد الشخص أنه تولد عنه ، وأما الاستعمال فلا يفيد ، لكونه أعم من الحقيقة . وإن أريد الصدق الشرعي ، فيتوقف على ثبوت الحقيقة الشرعية فيه ، وثبوتها إما بتصريح الشارع بالوضع ، أو بكثرة الاستعمال وغلبته بحيث يهجر المعنى الأول ، وشئ منهما لم يتحقق ، فإنه لم ينقل من كتاب ولا سنة ، ولم يثبت إجماع على الوضع ، والاستعمال لا يفيد ، والغلبة هنا ممنوعة ، كيف ؟ ! مع أنهم يستعملون الولد في الولد للصلب أكثر من
هامش
( 1 ) في ص 185 و 186 . ( 2 ) انظر السرائر 3 : 232 - 240 . ( 3 ) النساء : 11 . ( 4 ) الوسائل 26 : 110 أبواب ميراث الأبوين والأولاد ب 7 . ( 5 ) انظر لسان العرب 3 : 467 ، المصباح المنير : 671 .