المسألة الثانية : الحق المشهور أن أولاد الأولاد يقومون مقام آبائهم ،
ولكل منهم نصيب من يتقرب به ، فلأولاد الابن نصيبه وإن كان أنثى ،
ولأولاد البنت نصيبها وإن كان ذكرا ، فلبنت الابن المنفردة جميع المال ،
ولابن البنت وإن تعدد النصف بالفرض والباقي بالرد ، إلى غير ذلك من
الأحكام .
وهو مذهب الصدوق والشيخين ( 1 ) ، والعماني في أحد قوليه ( 2 ) ،
والحلبي والقاضي وابن حمزة ( 3 ) ، وعامة من تأخر عنهم ( 4 ) ، وفي كنز
العرفان : انعقاد الإجماع عليه بعد السيد ( 5 ) ، وفي الغنية : إن عليه إجماع
الطائفة ( 6 ) .
وذهب جماعة منهم العماني في قوله الآخر ( 7 ) ، والسيد والمصري ( 8 ) ،
والحلي إلى أنهم يقتسمون تقاسم الأولاد من غير اعتبار من تقربوا به ،
فللذكر منهم مثل حظ الأنثيين وإن كان الذكر من الأنثى والأنثى من الذكر ( 9 ) ،
هامش
( 1 ) الصدوق في المقنع : 171 ، المفيد في المقنعة : 688 ، الطوسي في النهاية :
634 .
( 2 ) حكاه عنه في المختلف : 729 .
( 3 ) الحلبي في الكافي في الفقه : 368 ، القاضي في المهذب 2 : 132 ، ابن حمزة
في الوسيلة : 387 .
( 4 ) كالمحقق في الشرائع 4 : 24 ، والعلامة في القواعد 2 : 170 ، والشهيد الثاني في
الروضة 8 : 102 .
( 5 ) كنز العرفان 2 : 328 .
( 6 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 607 .
( 7 ) حكاه عنه في السرائر 3 : 240 .
( 8 ) السيد في الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 222 ، حكاه عن المصري في كشف
الرموز 2 : 448 والمختلف : 732 .
( 9 ) السرائر 3 : 232 - 240 .