وكون الأبوين أقرب منه .
وكون نسبته كنسبة الجد ، وهو لا يرث مع أحدهما ، فكذلك ذلك .
وكونهما متساويي النسبة مع الولد ، وهو يحجب ولد الولد ، فهما
أيضا كذلك .
والجواب أما عن الأول : بعدم الدلالة أولا ، لاحتمال أن يكون المراد :
ولا يرث معهن غيرهن ، كما لا يرث مع الابن والابنة غيرهما ، فيكون قوله :
" ولا وارث غيرهن " معطوفا علي بنات الابنة ( 1 ) . وبعدم الحجية ثانيا ،
لشذوذه بمخالفته للشهرتين القديمة والجديدة ، بل الإجماع في الحقيقة .
وبلزوم التخصيص ، للإجماع ولكون رواية زرارة خاصة مع اعتضادها
بالعمل ثالثا .
وبالأخيرتين يجاب عن الثاني أيضا .
وأما عن الثالث : فبالمعارضة بأولاد الأخ والجد وأمثالهما . والحل بأن
عموم تقديم الأقرب مخصص . وأجاب في الكفاية بمنع الأقربية ( 2 ) ، ولعله
لم يلاحظ فيها قلة الوسائط ، أو لكون ولد الولد بمنزلة الولد الذي ليس
أحد الأبوين أقرب منها .
وأما عن الرابع : فبأنه [ قياس ] ( 3 ) وهو باطل عندنا .
وأما عن الخامس : فبأنه إن أريد التساوي من جميع الوجوه فممنوع ،
وإن أريد ببعض الوجوه جازت المخالفة بوجه آخر .
هامش
( 1 ) بأن يخص قوله " لا وارث غيرهن " المذكور أولا بالذكور ، والمذكور ثانيا بالإناث .
( منه ( رحمه الله ) ) .
( 2 ) الكفاية : 296 .
( 3 ) في النسخ : مناسب ، وهو تصحيف .