تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
حيث يدل على أن لكل منهما مع الولد ليس إلا السدس ، خرج ما خرج بالدليل ، فيبقى الباقي . وأما الاستدلال عليه بالقياس بطريق الأولى ، بأن يقال : إن وجود الإخوة يوجب حرمانها عن أصل الفريضة العليا فيوجب حرمانها عن الرد بطريق أولى . فلا يخفى ما فيه ، لمنع الأولوية ، لأنها إنما تعلم لو كانت العلة معلومة وكانت في الفرع أولى ، وهي غير معلومة هنا ، على أنه صرح في الأخبار بأن التوفير لكون الإخوة عيال الأب ، وذلك في الأصل والفرع سواء من غير أولوية ، نعم يمكن تأييد المطلوب بوجود العلة المنصوصة فيما نحن فيه أيضا . ثم إنهم اختلفوا في أن ما حجب منه الأم من نصيبه من الرد هل يقسم بين الأب والبنت على نسبة سهامهم أو يخص بالأب ؟ المشهور هو الأول ، فيقسم الزائد أرباعا . وذهب الشيخ معين الدين المصري إلى الثاني ، فيقسمه أخماسا خمساه له وثلاثة أخماسه لها ( 1 ) ، وما عثرت لشئ من القولين له على دليل يمكن الركون إليه . نعم لا يبعد دعوى الإجماع على أولهما ، بل التشبث بقوله ( عليه السلام ) : " فيرد عليهما بقدر سهامهما " بعد قوله : " فهما أحق بهما " في رواية بكير المتقدمة ( 2 ) ، حيث رتب الرد بقدر السهام على الأحقية ، فتدل على عليتها له ، وأحقية الأب والبنت هنا متحققة ، فيترتب عليها الرد بالنسبة .
هامش
( 1 ) حكاه عنه في المسالك 2 : 324 . ( 2 ) في ص : 177 .
مستند الشيعة — صفحة 182 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث