ويرد الأول : بأنه نوع قياس لا نقول به ، على أنه إنما يجب جبر
النقص بذلك إذا لم يكن جبر بشئ آخر غيره ، مع أنه قد جبره الشارع به
حيث جعل لهن فريضة عليا خاصة لا دنيا ، فيكون النقص لهما بمنزلة الدنيا
للأبوين ، فيتساويان من جميع الوجوه .
والثاني : بأنها لمخالفتها عمل المعظم عن حيز الحجية خارجة
بالمرة ، فلا تصلح لمعارضة ما مر ، مضافا إلى ما يخدشها من كلام صاحب
الوافي ، حيث قال : والصواب " ابنيه " بدل " ابنتيه " كما يظهر من بعض
النسخ أنه كان كذلك فغير ، وكذا قوله " وللابنتين " الصواب : " وللابنين " ( 1 ) .
المسألة الرابعة : إذا اجتمع الأبوان مع البنتين أو أكثر فلكل منهما
السدس ولهما أو لهن الثلثان ، يقسم بينهم بالسوية ، والوجه في الكل ظاهر .
وإذا اجتمعا مع بنت فلكل منهما السدس ولها النصف ، بقي سدس ،
يرد عليهم أخماسا على نسبة سهامهم ، لكل منهما خمسة ، ولها ثلاثة
أخماسه ، فتقسم التركة على ثلاثين .
والدليل بعد الإجماع الأخبار المستفيضة ، كصحيحة محمد : " رجل
ترك أبويه وابنته فلابنته النصف ثلاثة أسهم ، وللأبوين لكل واحد منهما
السدس ، لكل واحد منهما سهم ، يقسم المال على خمسة أسهم فما أصاب
ثلاثة فللبنت ، وما أصاب سهمين فللأبوين " ( 2 ) .
وقريبة منها صحيحته الأخرى ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوافي 25 : 753 .
( 2 ) الكافي 7 : 93 / 1 ، الفقيه 4 : 192 / 668 ، التهذيب 9 : 270 / 982 ، الوسائل
26 : 128 أبواب ميراث الأبوين والأولاد ب 17 ح 1 .
( 3 ) الكافي 7 : 96 / 2 ، التهذيب 9 : 288 / 1042 ، الوسائل 26 : 132 أبواب ميراث
الأبوين والأولاد ب 18 ح 2 .