تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
ويرد الأول : بأنه نوع قياس لا نقول به ، على أنه إنما يجب جبر النقص بذلك إذا لم يكن جبر بشئ آخر غيره ، مع أنه قد جبره الشارع به حيث جعل لهن فريضة عليا خاصة لا دنيا ، فيكون النقص لهما بمنزلة الدنيا للأبوين ، فيتساويان من جميع الوجوه . والثاني : بأنها لمخالفتها عمل المعظم عن حيز الحجية خارجة بالمرة ، فلا تصلح لمعارضة ما مر ، مضافا إلى ما يخدشها من كلام صاحب الوافي ، حيث قال : والصواب " ابنيه " بدل " ابنتيه " كما يظهر من بعض النسخ أنه كان كذلك فغير ، وكذا قوله " وللابنتين " الصواب : " وللابنين " ( 1 ) . المسألة الرابعة : إذا اجتمع الأبوان مع البنتين أو أكثر فلكل منهما السدس ولهما أو لهن الثلثان ، يقسم بينهم بالسوية ، والوجه في الكل ظاهر . وإذا اجتمعا مع بنت فلكل منهما السدس ولها النصف ، بقي سدس ، يرد عليهم أخماسا على نسبة سهامهم ، لكل منهما خمسة ، ولها ثلاثة أخماسه ، فتقسم التركة على ثلاثين . والدليل بعد الإجماع الأخبار المستفيضة ، كصحيحة محمد : " رجل ترك أبويه وابنته فلابنته النصف ثلاثة أسهم ، وللأبوين لكل واحد منهما السدس ، لكل واحد منهما سهم ، يقسم المال على خمسة أسهم فما أصاب ثلاثة فللبنت ، وما أصاب سهمين فللأبوين " ( 2 ) . وقريبة منها صحيحته الأخرى ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوافي 25 : 753 . ( 2 ) الكافي 7 : 93 / 1 ، الفقيه 4 : 192 / 668 ، التهذيب 9 : 270 / 982 ، الوسائل 26 : 128 أبواب ميراث الأبوين والأولاد ب 17 ح 1 . ( 3 ) الكافي 7 : 96 / 2 ، التهذيب 9 : 288 / 1042 ، الوسائل 26 : 132 أبواب ميراث الأبوين والأولاد ب 18 ح 2 .
مستند الشيعة — صفحة 180 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث