ورواية زرارة : " رجل مات وترك ابنته وأبويه : للابنة ثلاثة أسهم ،
وللأبوين لكل واحد منهما سهم ، يقسم المال على خمسة أجزاء ، فما
أصاب ثلاثة أجزاء فللابنة ، وما أصاب جزأين فللأبوين " ( 1 ) .
وفي فقه الرضا ( عليه السلام ) : " فإن ترك أبوين وابنة فللابنة النصف وللأبوين
السدسان ، يقسم المال على خمسة ، فما أصاب ثلاثة أسهم فللابنة
وما أصاب سهمين فللأبوين " ( 2 ) .
ولكن هذا الحكم مختص بما إذا لم يكن معهم إخوة حاجبة . وأما
مع وجودهم فالأم محجوبة عن الرد ، وهو مخصوص بالبنت والأب .
والمخصص الإجماع المحقق وبه أيضا صرح في المسالك ( 3 ) ، وقال
في الكفاية : لا أعرف خلافا بين الأصحاب ( 4 ) .
وقد يعلل ذلك بقوله تعالى : * ( فإن كان له إخوة فلأمه السدس ) * ( 5 ) .
وفي دلالته نظر ، لأن سياقها يقتضي الاختصاص بصورة عدم الولد ،
ولا أقل من احتمالها ، فلا يصح الاستدلال .
نعم يمكن أن يستدل له بقوله تعالى : * ( ولأبويه لكل واحد منهما
السدس مما ترك إن كان له ولد ) * ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 94 / 2 ، التهذيب 9 : 272 / 984 ، الوسائل 26 : 129 أبواب ميراث
الأبوين والأولاد ب 17 ح 2 .
( 2 ) فقه الرضا " ( عليه السلام ) " : 287 ، مستدرك الوسائل 17 : 172 أبواب ميراث الأبوين
والأولاد ب 13 ح 3 .
( 3 ) المسالك 2 : 324 .
( 4 ) الكفاية : 295 .
( 5 ) النساء : 11 .
( 6 ) النساء : 11 .