ثلاثة أسهم ، وللأم السدس سهم وبقي سهمان ، فهما أحق بهما من العم
والأخ والعصبة ، لأن الله تعالى قد سمى لهما ، ومن سمي لهم فيرد عليهما
بقدر سهامهما " ( 1 ) .
وقريبة منها رواية حمران ( 2 ) ، ورواية أخرى لبكير وفيها : " ثم المال
بعد ذلك لأهل السهام الذين ذكروا في الكتاب " ( 3 ) .
وهذه العلة موجودة في الابنتين وأحد الأبوين .
وقد يستدل ( 4 ) أيضا : بأن الفاضل لا بد له من مستحق ، ولا يمكن
استحقاق غير هؤلاء ، لمنع الأقرب للأبعد ، ولا بعضهم ، لاستواء النسبة
وعدم الأولوية ، فتعين الجميع على النسبة ، كما في الفاضل في غيرهم .
وفيه نظر : فإن عدم الأولوية لا يعين الجميع ولا التقسيم بالنسبة ،
لإمكان التخيير أو التقسيم بنحو آخر ، إلا أن يتم بالإجماع المركب .
مع أن ادعاء الإجماع البسيط المحقق أيضا ممكن ، لعدم قدح مخالفة
النادر وهو الإسكافي ( 5 ) ، حيث خص الفاضل بالبنتين أو البنات ، لدخول
النقص عليهما بدخول الزوجين ، ولموثقة أبي بصير : في رجل مات وترك
ابنتيه وأباه ، قال : " للأب السدس ، وللابنتين الباقي " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 9 : 273 / 988 ، الوسائل 26 : 130 أبواب ميراث الأبوين والأولاد
ب 17 ح 6 .
( 2 ) التهذيب 9 : 272 / 985 ، الوسائل 26 : 129 أبواب ميراث الأبوين والأولاد
ب 17 ح 3 .
( 3 ) الكافي 7 : 81 / 7 ، الوسائل 26 : 73 أبواب موجبات الإرث ب 6 ح 8 .
( 4 ) كما في المختلف : 750 .
( 5 ) حكاه عنه في المختلف : 750 .
( 6 ) التهذيب 9 : 274 / 990 ، الوسائل 26 : 130 أبواب ميراث الأبوين والأولاد
ب 17 ح 7 .