البحث الثالث
في ميراث الأولاد والأبوين إذا اجتمعوا
وفيه مسائل :
المسألة الأولى : إذا اجتمع أحد الأبوين أو كلاهما مع الولد الذكر
واحدا كان أم متعددا ، كان لكل منهما نصيبه الأدنى السدس ، والباقي للولد .
والدليل بعد الإجماع ، أما على الأول : فصريح الكتاب ( 1 ) .
وأما على الثاني : فإنه لو كان مكان الذكر أنثى كان لها الباقي ، كما
يأتي ، فلو نقص عن الذكر شئ لزم [ نقص الرجل عن ] ( 2 ) المرأة لو كان
مكانها وهو باطل كما مر .
وقول الرضا ( عليه السلام ) في فقهه : " فإن ترك أبوين وابنا أو أكثر من ذلك ،
فللأبوين السدسان ، وما بقي فللابن " ( 3 ) .
المسألة الثانية : إذا اجتمع أحد الأبوين مع بنت فله السدس ولها
النصف ، والباقي يرد عليهما أرباعا ، فتكون التركة مقسومة على أربعة
وعشرين ، الحاصلة من ضرب الأربعة في الستة ، ربعها له وثلاثة أرباع لها .
والدليل على ذلك بعد الإجماع ، الأخبار المستفيضة ، كصحيحة
محمد : " رجل ترك ابنته وأمه : للابنة النصف ثلاثة أسهم وللأم السدس
هامش
( 1 ) النساء : 11 .
( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ : أن يزاد الرجل على . . . ، وهو سهو ، راجع
ص 169 - المسألة الثالثة .
( 3 ) فقه الرضا " ( عليه السلام ) " : 287 ، مستدرك الوسائل 17 : 172 أبواب ميراث الأبوين
والأولاد ب 13 ح 3 .