وأما الثاني ، فبها أيضا ، أما الأول فظاهر ، وأما الثاني ، فقوله تعالى :
* ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض ) * ( 1 ) وجه الاستدلال : أنه يدل على
أن أولي الأرحام بعضهم أولى ببعض من غيرهم في الميراث ، كما يظهر من
الروايات ، كصحيحة ابن سنان : " كان علي ( عليه السلام ) إذا مات مولى له وترك
قرابته لم يأخذ من ميراثه شيئا ، ويقول : * ( أولوا الأرحام بعضهم أولى
ببعض ) * ( 2 ) " .
وصحيحته الأخرى : " اختلف أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وعثمان بن عفان
في الرجل يموت وليس له عصبة يرثونه وله ذو قرابة لا يرثون ، فقال
علي ( عليه السلام ) : ميراثه لهم ، يقول الله تعالى : * ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى
ببعض ) * وكان عثمان يقول : يجعل في بيت مال المسلمين " ( 3 ) .
وحسنة محمد بن قيس : " قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خالة جاءت
تخاصم في مولى رجل مات فقرأ هذه الآية * ( وأولوا الأرحام بعضهم
أولى ببعض في كتاب الله ) * فدفع الميراث إلى الخالة ولم يعط المولى " ( 4 )
إلى غير ذلك .
وإذا ثبت أن أولي الأرحام أولى من غيره فلا يرث غيره معه شيئا ،
فيجب أن لا يرث مع الأب زوج ولا زوجة شيئا ، خرج النصف أو الربع
هامش
( 1 ) الأنفال : 75 .
( 2 ) الكافي 7 : 135 / 5 ، التهذيب 9 : 328 / 1181 ، الإستبصار 4 : 171 / 647 ،
الوسائل 26 : 234 أبواب ميراث ولاء العتق ب 1 ح 5 .
( 3 ) التهذيب 9 : 396 / 1416 ، الوسائل 26 : 191 أبواب ميراث الأعمام والأخوال
ب 5 ح 1 .
( 4 ) الكافي 7 : 135 / 2 ، التهذيب 9 : 329 / 1183 ، الإستبصار 4 : 172 / 649 ،
الوسائل 26 : 190 أبواب ميراث الأعمام والأخوال ب 3 ح 2 .