تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
والأحقية أعم من تقديم فريضته ورد ما يبقى بعد فريضته عليه . وقول الباقر ( عليه السلام ) في رواية بكير : " لأن الله قد سمى لهما ، ومن سمى لهما فيرد عليهما بقدر سهامهما " ( 1 ) . حيث علل أحقية الباقي بالتسمية ، والعلة هنا متحققة . وقد يستدل عليه ، وعلى أمثاله من جزئيات الرد بآية أولي الأرحام أيضا ( 2 ) ، حيث تدل على أن بعض أولي الأرحام - وهو الأقرب - أولى ببعض من الأبعد ، كما ورد في الروايات . وهو إنما يصح إذا كان المراد بقوله سبحانه : * ( بعضهم أولى ببعض ) * أن بعضا منهم - أي بعضا خاصا - أولى ببعض من بعض آخر منهم . ويمكن أن يكون المراد مطلق البعض ، أي بعض أولي الأرحام - أي بعض كان - أولى ببعض من غيرهم ، وحينئذ فلا دلالة لها على الرد . ويمكن ترجيح إرادة الأول ، بل تعينها ، برواية الفضيل بن يسار ، عن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال بعد ذكر أن عباسا وعليا ( عليه السلام ) ما ورثا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ولا ورثه إلا فاطمة ( عليها السلام ) : * ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) * ( 3 ) . فيشعر بأن المراد أولوية بعض أولي الأرحام من بعضهم ، لأن عباسا وعليا لم يكونا من غيرهم .
هامش
( 1 ) التهذيب 9 : 273 / 988 ، الوسائل 26 : 130 أبواب ميراث الأبوين والأولاد ب 17 ح 6 . ( 2 ) الأنفال : 75 . ( 3 ) الفقيه 4 : 190 / 660 ، الوسائل 26 : 101 أبواب ميراث الأبوين والأولاد ب 4 ح 4 ، والآية في الأنفال : 75 ، والأحزاب : 6 .
مستند الشيعة — صفحة 162 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث