التركة في بعضها لا مفر من ارتكاب تخصيص فيها ، إما في التسمية ، بأن
يقال : إنها مخصوصة بغير صورة الاجتماع ، أو في نفس المسمى ، بأن
يقال : إن المسمى في صورة الاجتماع مخصوص ببعضه ، فالمراد بالنصف
تمام النصف إلا الخمس مثلا ، وإثبات العول يقتضي ارتكاب التخصيص في
جميع الآيات ونفيه يقتضيه في البعض ، ولا شك أن التخصيص خلاف
الأصل لا يصار إلى أكثره مع إمكان أقله .
والأخبار المستفيضة بل المتواترة معنى عن أئمتنا المعصومين ( عليهم السلام ) ،
وإنكارهم على ذلك أشد الإنكار ( 1 ) ، واحتجاجهم على بطلانه كما ورد في
الأخبار ، ولا حاجة إلى ذكرها بعد وضوح المسألة عندنا .
ويدل عليه أيضا بعض الأخبار الواردة في طرقهم ، ومنها ما يصرح
بأن أول من عال الفرائض عمرهم ( 2 ) . وقد يستدل أيضا بوجوه أخر كثيرة
لا فائدة في ذكرها .
احتج المخالفون ( 3 ) : بأنه لا بد من النقص ، وإدخاله على البعض
ترجيح بلا مرجح ، فيجب الإدخال على الجميع .
وبالقياس على الوصية لجماعة بما قصرت التركة عنها ، حيث
لا يجوز التقديم ، لتصريح الموصي بجامع استحقاق الجميع ، فإن منكري
العول في الميراث يعولون ( 4 ) فيها .
وعلى الدين إذا كان لجماعة ولم يف المال به ، فإنهم يقسمونه
هامش
( 1 ) الوسائل 26 : 72 أبواب موجبات الإرث ب 6 .
( 2 ) كما في المغني والشرح الكبير 7 : 70 .
( 3 ) كما في المغني والشرح الكبير 7 : 71 .
( 4 ) في " ح " : يقولون .