عرفت أن ثبوت العول يتوقف على اجتماع هذه الفروض في المال تسمية ،
وكان هذا محالا ، بخلاف الديون ، فإنها مجتمعة في الذمة دون المال ،
واجتماع كل ما يتصور من الدين في الذمة ليس محالا وإنما عرض تعلقها
بعين المال ، والعارض هو القدر الذي يفي به دون الزائد ، فإنه تعلق
استحقاق لا تعلق انحصار ، ولهذا لا يعد أخذ أحد من الديان قسطه استيفاءا
لجميع حقه .
ولو فرض قدرة المديون على إيفاء الدين بعد تقسيط ماله يجب
عليه ، ومع موته يبقى الباقي في ذمته ، ويصح احتسابه عليه وإبراؤه منه
بخلاف الإرث . ولو سلمنا تعلقها بأجمعها بالمال ، فنقول : إن الباعث له
إنما هو المديون ، حيث استدان ما لم يكن عنده به وفاء ، وأما الباعث لتعلق
سهام الفرائض بالتركة إنما هو الله سبحانه ، ولا يجوز عليه أن يوجب على
مال ما لا وفاء له به .
وعن الرابع : بعدم ثبوت الرواية ، لضعف سندها ، مع أنها معارضة
بخلافها مما رواه راويها - كما في التهذيب ( 1 ) - والأئمة المعصومون ، مع أن
أهل البيت أدرى بما فيه ، ومع ذلك فاحتمال التقية كإرادة التهجين أو
الاستفهام الانكاري قائم .
وعن الخامس : بأن حكم عمرهم ليس بحجة ، مع أنه أيضا لم يحكم
به بل اعترف بالجهل ، وعدم إنكار أحد غير مسلم . ولو سلم فلا يدل على
الرضا .
هامش
( 1 ) التهذيب 9 : 259 / 971 ، الوسائل 26 : 82 أبواب موجبات الإرث ب 7 ح 14 .