تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
كما هو مذهب الخصم ، فإن غير ذوي الفروض لا ينقص عن نصيبهم على نسبة فروضهم عندهم ، بل يقع تمام النقص عليه ، كما في زوج وأختين من أم وأخ من الأبوين فيقع النقص على الأخ . وأيضا تظهر الفائدة في الرد إذا اجتمع مع ذي فرض آخر ولم يكن هناك مساو لا فرض له ، فإنه يزيد نصيب غيره من ذوي الفروض حينئذ بسبب الرد ، ولولا كونه ذا فرض لم يرد على غيره . وعن الرابع : بأنه وإن لم يكن للتفرقة ثمرة في صورة الزيادة ، ولكنها تظهر في صورة النقصان على ما سبق ، وكذا في الرد على غيرها من ذوي الفروض المجتمع معها عندنا . وبأنه قد عرفت أن للإرث أسبابا متعددة : التسمية والقرابة أو العصوبة والرد عندنا ، ولكل تأثير خاص ، فتكون فائدة التفرقة بيان أثر التسمية الحاصلة للبنت . وقد يجاب أيضا عنه بالوجوه الثلاثة المذكورة في الجواب عن الأول ، وقد عرفت ضعفها ، على أن الخصم استدل على مطلوبه بانتفاء فائدة التفرقة لولاه ، فاللازم في الجواب إبداء الفائدة ولم يبد بشئ منها فائدة . وعن الخامس : بالمنع من كون المسؤول هو الذكر ، والولاية لا تدل عليه ، لاحتمال أن يكون المراد منها غير المعنى الذي علم اختصاصه بالذكر شرعا ، وتذكير الوصف لا يثبته ، لاحتمال أن يكون بمعنى المفعول ، فيستوي فيه المذكر والمؤنث ، أو كان من باب التغليب وهو باب شائع . سلمنا ، ولكنه أي مانع من أن تكون إرادة الذكر لأنه أحب إلى طباع البشر ، أو إنما طلبه لأن يرث منه العلم والنبوة دون المال ، بل لا بد وأن يكون هذا هو المراد من قوله : * ( يرثني ) * عندهم ، كيف ؟ ! وهم الذين