كما هو مذهب الخصم ، فإن غير ذوي الفروض لا ينقص عن نصيبهم على
نسبة فروضهم عندهم ، بل يقع تمام النقص عليه ، كما في زوج وأختين من
أم وأخ من الأبوين فيقع النقص على الأخ . وأيضا تظهر الفائدة في الرد إذا
اجتمع مع ذي فرض آخر ولم يكن هناك مساو لا فرض له ، فإنه يزيد
نصيب غيره من ذوي الفروض حينئذ بسبب الرد ، ولولا كونه ذا فرض
لم يرد على غيره .
وعن الرابع : بأنه وإن لم يكن للتفرقة ثمرة في صورة الزيادة ، ولكنها
تظهر في صورة النقصان على ما سبق ، وكذا في الرد على غيرها من ذوي
الفروض المجتمع معها عندنا . وبأنه قد عرفت أن للإرث أسبابا متعددة :
التسمية والقرابة أو العصوبة والرد عندنا ، ولكل تأثير خاص ، فتكون فائدة
التفرقة بيان أثر التسمية الحاصلة للبنت .
وقد يجاب أيضا عنه بالوجوه الثلاثة المذكورة في الجواب عن
الأول ، وقد عرفت ضعفها ، على أن الخصم استدل على مطلوبه بانتفاء
فائدة التفرقة لولاه ، فاللازم في الجواب إبداء الفائدة ولم يبد بشئ منها
فائدة .
وعن الخامس : بالمنع من كون المسؤول هو الذكر ، والولاية لا تدل
عليه ، لاحتمال أن يكون المراد منها غير المعنى الذي علم اختصاصه بالذكر
شرعا ، وتذكير الوصف لا يثبته ، لاحتمال أن يكون بمعنى المفعول ،
فيستوي فيه المذكر والمؤنث ، أو كان من باب التغليب وهو باب شائع .
سلمنا ، ولكنه أي مانع من أن تكون إرادة الذكر لأنه أحب إلى طباع
البشر ، أو إنما طلبه لأن يرث منه العلم والنبوة دون المال ، بل لا بد وأن
يكون هذا هو المراد من قوله : * ( يرثني ) * عندهم ، كيف ؟ ! وهم الذين
مستند الشيعة — صفحة 148
مساهمون: المحقق النراقي
ص١٤٨