تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
بالحصص . وبما رووه : إن عليا ( عليه السلام ) كان على المنبر فقام إليه رجل فقال : يا أمير المؤمنين رجل مات وترك ابنتيه وأبويه وزوجته ؟ فقال علي ( عليه السلام ) : " صار ثمن المرأة تسعا " ( 1 ) . وبأن عمر حكم بالعول ولم ينكر عليه أحد . والجواب عن الأول : أن المرجح موجود ، وهو ما قدمنا من الأدلة . سلمنا ولكن بطلان الترجيح بلا مرجح ينفي دخول النقص على البعض المعين ، وأما المبهم ( 2 ) على سبيل التخيير فلا . وعن الثاني : بأنه قياس ولا نقول به ، ولو سلمنا فمع الفارق ، لأن العول في الوصية عندنا لا يكون إلا مع تصريح الموصي به ، فيجب اتباعه ولا محذور ، لأن تصريحه به دفع المحال أو الإغراء بالجهل ، ولا تصريح في الفرائض ، ولو كان فيها لاتبعناه ، أو مع تصريحه بعدم الترتيب من غير ذكر العول ، كما قيل ( 3 ) ، فإن دل هذا التصريح على إرادته العول فكسابقه ، وإن لم يدل عليها باحتمال جهله بالاستحالة أو أمره بالمحال فيجب الأخذ بالمقدور ، لأن متابعة الموصي مهما أمكن واجبة ، ولما صرح بعدم الترتيب فلا يجوز تقديم البعض ، ولما كانت السهام مفروضة لهم في هذه التركة فيجب النقص بنسبتها ولا يلزم محذور ، لعدم قبح الجهل أو الإغراء به أو الأمر بالمحال في حقه ، بخلافه سبحانه تعالى شأنه عن ذلك علوا كبيرا . وعن الثالث أيضا : بأنه قياس ، ولو سلمنا فمع الفارق ، لأنك قد
هامش
( 1 ) المغني والشرح الكبير 7 : 36 . ( 2 ) في " ح " و " ق " : السهم . ( 3 ) انظر التهذيب 9 : 258 ، المسالك 2 : 323 .