بالحصص .
وبما رووه : إن عليا ( عليه السلام ) كان على المنبر فقام إليه رجل فقال :
يا أمير المؤمنين رجل مات وترك ابنتيه وأبويه وزوجته ؟ فقال علي ( عليه السلام ) :
" صار ثمن المرأة تسعا " ( 1 ) .
وبأن عمر حكم بالعول ولم ينكر عليه أحد .
والجواب عن الأول : أن المرجح موجود ، وهو ما قدمنا من الأدلة .
سلمنا ولكن بطلان الترجيح بلا مرجح ينفي دخول النقص على البعض
المعين ، وأما المبهم ( 2 ) على سبيل التخيير فلا .
وعن الثاني : بأنه قياس ولا نقول به ، ولو سلمنا فمع الفارق ، لأن
العول في الوصية عندنا لا يكون إلا مع تصريح الموصي به ، فيجب اتباعه
ولا محذور ، لأن تصريحه به دفع المحال أو الإغراء بالجهل ، ولا تصريح
في الفرائض ، ولو كان فيها لاتبعناه ، أو مع تصريحه بعدم الترتيب من غير
ذكر العول ، كما قيل ( 3 ) ، فإن دل هذا التصريح على إرادته العول فكسابقه ،
وإن لم يدل عليها باحتمال جهله بالاستحالة أو أمره بالمحال فيجب الأخذ
بالمقدور ، لأن متابعة الموصي مهما أمكن واجبة ، ولما صرح بعدم الترتيب
فلا يجوز تقديم البعض ، ولما كانت السهام مفروضة لهم في هذه التركة
فيجب النقص بنسبتها ولا يلزم محذور ، لعدم قبح الجهل أو الإغراء به أو
الأمر بالمحال في حقه ، بخلافه سبحانه تعالى شأنه عن ذلك علوا كبيرا .
وعن الثالث أيضا : بأنه قياس ، ولو سلمنا فمع الفارق ، لأنك قد
هامش
( 1 ) المغني والشرح الكبير 7 : 36 .
( 2 ) في " ح " و " ق " : السهم .
( 3 ) انظر التهذيب 9 : 258 ، المسالك 2 : 323 .