تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
ويقسمون التركة على الحاصل ، ويعطون كل ذي فرض فرضه منسوبا إلى المخرج من الحاصل ، ففي المثال المتقدم يأخذون اثني عشر ، ويجمعون ربعه وسدسيه وثلثيه يحصل خمسة عشر ، فيقسمون التركة عليها ، فيعطون الزوج ربع اثني عشر من خمسة عشر أي ثلاثة من خمسة عشر ، وكلا من الأبوين سدسه منها أي اثنين منها ، والبنتين ثلثيه منها أي ثمانية ، والمجموع خمسة عشر فدخل النقص على الجميع بنسبة سهامهم . ويسمون هذا بالعول ، وهو من لغات الأضداد جاء بمعنى الزيادة والنقصان وهو يتعدى ولا يتعدى ، كما صرح به الجوهري ( 1 ) ، سمي به لأن العائل يزيد التركة عن المخرج ، أو لأنه ينقص سهم كل ذي سهم بعمله هذا ، أو لأن السهام زادت على التركة ، أو لأن التركة نقصت عن السهام ، فعلى الأولين يكون فعلا للعائل ، وعلى الثانيين وصفا للسهام ، أو التركة . لنا : إجماع الطائفة المحقة ، بل هذا من ضروريات مذهبهم أيضا . وأنه لو صح العول لسمى الله تعالى هذه السهام المفروضة في صورة الاجتماع أيضا ، فإن كان مراده تعالى عدم جواز النقص لزم المحال ، وإن كان جوازه لزم التناقض والإغراء بالجهل . والقول بورود الإيراد على النافي أيضا مردود ، فإنه يقول بعدم عموم التسمية بجميع أفرادها لصورة الاجتماع الموجب للنقص ، بل إما لا تسمية حينئذ أصلا ، أو يختص ببعض معين ، فيرجع فيها إلى دليل آخر ، وقد دل الدليل على الاختصاص بالبعض ، كما يأتي . وأن الظاهر من آيات التسمية شمولها لجميع الصور ( 2 ) ، ولكن لضيق
هامش
( 1 ) انظر الصحاح 5 : 1778 . ( 2 ) في " س " : التركة .
مستند الشيعة — صفحة 150 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث