ويقسمون التركة على الحاصل ، ويعطون كل ذي فرض فرضه منسوبا إلى
المخرج من الحاصل ، ففي المثال المتقدم يأخذون اثني عشر ، ويجمعون
ربعه وسدسيه وثلثيه يحصل خمسة عشر ، فيقسمون التركة عليها ، فيعطون
الزوج ربع اثني عشر من خمسة عشر أي ثلاثة من خمسة عشر ، وكلا من
الأبوين سدسه منها أي اثنين منها ، والبنتين ثلثيه منها أي ثمانية ،
والمجموع خمسة عشر فدخل النقص على الجميع بنسبة سهامهم .
ويسمون هذا بالعول ، وهو من لغات الأضداد جاء بمعنى الزيادة
والنقصان وهو يتعدى ولا يتعدى ، كما صرح به الجوهري ( 1 ) ، سمي به لأن
العائل يزيد التركة عن المخرج ، أو لأنه ينقص سهم كل ذي سهم بعمله
هذا ، أو لأن السهام زادت على التركة ، أو لأن التركة نقصت عن السهام ،
فعلى الأولين يكون فعلا للعائل ، وعلى الثانيين وصفا للسهام ، أو التركة .
لنا : إجماع الطائفة المحقة ، بل هذا من ضروريات مذهبهم أيضا .
وأنه لو صح العول لسمى الله تعالى هذه السهام المفروضة في صورة
الاجتماع أيضا ، فإن كان مراده تعالى عدم جواز النقص لزم المحال ، وإن
كان جوازه لزم التناقض والإغراء بالجهل .
والقول بورود الإيراد على النافي أيضا مردود ، فإنه يقول بعدم عموم
التسمية بجميع أفرادها لصورة الاجتماع الموجب للنقص ، بل إما لا تسمية
حينئذ أصلا ، أو يختص ببعض معين ، فيرجع فيها إلى دليل آخر ، وقد دل
الدليل على الاختصاص بالبعض ، كما يأتي .
وأن الظاهر من آيات التسمية شمولها لجميع الصور ( 2 ) ، ولكن لضيق
هامش
( 1 ) انظر الصحاح 5 : 1778 .
( 2 ) في " س " : التركة .