تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
يروون عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : " نحن معاشر الأنبياء لا نورث دينارا ولا درهما وما تركناه صدقة " ( 1 ) فكيف يمكن لهم حمل الإرث في الآية على إرث المال ؟ ! ولذا ترى مفسريهم بأجمعهم فسروها بإرث العلم والنبوة ( 2 ) ، ويشهد لذلك قوله : * ( ويرث من آل يعقوب ) * ( 3 ) فإنه لو كان طلبه للولد لخوف توريث العصبة كيف لا يخافه على آل يعقوب . وأيضا : الأنبياء أعظم شأنا من أن يبخلوا على مواليهم من إرثه المال ، ولأجل ذلك يطلبون من يمنعهم . وعن السادس : بعدم حجية الروايات العامية عندنا أولا ، وعدم دلالتها على مطلوبهم ثانيا ، كما لا يخفى على الناظر المتأمل فيها . المسألة الثانية : إذا انعكس الأمر فزادت السهام عن التركة ، كزوج وأبوين وبنتين ، فلا يدخل النقص على الجميع عندنا ، بل على بعض معين على التفصيل الآتي ، وبه قال ابن عباس من الصحابة ( 4 ) وعطاء ( 5 ) وداوود بن علي الإصفهاني ( 6 ) من فقهاء العامة ، ونقله مخالفونا عن الصادقين ( عليهما السلام ) ( 7 ) . وذهب باقي العامة إلى دخوله على الجميع بنسبة سهامهم ، فيأخذون المخرج المشترك ، ويجمعون كسور السهام أو يزيدون السهم الزائد عليه ،
هامش
( 1 ) الموطأ 2 : 993 / 27 ، صحيح مسلم 3 : 1379 / 51 ، سنن أبي داود 3 : 139 / 2963 . ( 2 ) انظر تفسير الطبري 16 : 31 ، تفسير البيضاوي 4 : 3 ، روح المعاني 16 : 62 ، البحر المحيط 6 : 171 ، تفسير أبي السعود 5 : 254 . ( 3 ) مريم : 6 . ( 4 ) انظر الخلاف 4 : 73 ، الجامع لأحكام القرآن 5 : 79 ، الدر المنثور 2 : 127 . ( 5 ) انظر المغني والشرح الكبير 7 : 70 ، الدر المنثور 2 : 127 . ( 6 ) حكاه عنه في الخلاف 4 : 73 ، المغني والشرح الكبير 7 : 70 . ( 7 ) انظر المغني والشرح الكبير 7 : 70 .