الخصم كما لا يخفى .
فالصواب أن يجاب : بأن شرعية توريث ذوي الفروض أكثر من
فرضهم لا توجب كونهم مثل غيرهم مطلقا ، لوجود الفرق في جانب
النقص ، فإنهم لا ينقص عن نصيبهم شئ بازدياد الورثة مهما أمكن ، إلا إذا
خرج عن كونه ذا فرض ، كالبنت والأخت ، بخلاف غيرهم . وكونهم مثله
في جانب الزيادة في بعض الصور لا يقتضي بيان الفرض والزيادة بكلام
واحد ، فإنهما حكمان يجوز بيان كل منهما منفردا ، فبين الفرض بآياته
والزيادة بغيرها كآية أولي الأرحام أو السنة . وذكر الفرض لا دلالة له على
عدم جواز الزيادة إلا بمفهوم اللقب الذي لا حجية فيه أصلا ، نعم يدل على
عدم جواز النقص مهما أمكن ، وهو كذلك .
وبأنه إذا كان لأمر أسباب متعددة تجتمع وتتفارق لا يلزم عند بيان
سبب ذكر الآخر أيضا ، ولا من عدم ذكره عدم تأثيره إذا اجتمع مع الأول .
وللإرث أسباب من التسمية والقرابة أو العصوبة ، ومنها الرد عندنا ،
ولا يلزم من ذكر التسمية في موضع دون الرد مثلا عدم تأثيره إذا اجتمع ،
كما تؤثر القرابة أو العصوبة إذا اجتمعت مع التسمية ، كما في زوج هو ابن
عم .
وعن الثاني ( 1 ) : بأن الله سبحانه بينه بآية أولي الأرحام ، على أن بيانه
سبحانه جميع الأحكام على نحو يظهر لنا من الكتاب غير لازم .
وعن الثالث : بأن الفائدة لا تنحصر في عدم جواز الزيادة ، بل تظهر
في عدم جواز النقص مهما أمكن ، وفي حصول النقص على نسبة الفروض
هامش
( 1 ) عطف على قوله : وأجيب عن الأول .