الثالث : ذو قرابة لا غير ، وهم الباقون .
ثم إن ما ذكرنا من التقسيم هو الموافق للدروس ( 1 ) ، وهو أحسن ما
ذكر في هذا المقام ، ولكنه يصح إذا لم يجعل الرد داخلا في القرابة ، أو
قطع النظر عنه ، وهو بعيد ، بل خلاف مدلول كلمات القوم .
ولذا قسمه ( 2 ) بعضهم بأنه إما ذو فرض أو قرابة ، والأول إما ذو فرض
دائما ، أو في حالة دون أخرى ، أو ذو فرض وقرابة معا كما في صورة الرد .
وهذا وإن كان أتم من الأول إلا أنه يخرج منه قسم رابع : وهو من
يرث بالفرض في حالة ، وبالقرابة في أخرى ، وبهما معا في ثالثة ، كالأب
يرث بالفرض مع مجامعة الذكر من الولد ، وبالقرابة إذا انفرد أو جامع الأم ،
وبهما معا مع مجامعة البنت أو البنات .
وبالجملة ما عثرت في عباراتهم في هذا المقام على كلام خال عن
القصور والخلل ، إما استقصاء ، أو تعبيرا ، أو تمثيلا ، أو معنى . وأكثرها
خللا كلام المسالك ( 3 ) ، كما لا يخفى على المتدبر فيه .
والأولى في التقسيم أن يقال : الوارث إما يرث بالفرض أو بالقرابة ،
وعلى الأول إما يكون كذلك دائما ، أو في حال دون حال ، وعلى الأول إما
لا يرث إلا بالفرض ، أو لا يرث إلا به وبالقرابة معا ، أو يرث به في حال
وبهما في أخرى ، وكذلك على الثاني فيما يرث به .
وهذه الأقسام وإن جرت فيمن يرث بالقرابة أيضا ، إلا أن غير واحد
من أقسامها يرجع إلى أقسام ذي الفرض .
هامش
( 1 ) الدروس 2 : 333 ، 334 .
( 2 ) أي الوارث ( منه قدس سره ) .
( 3 ) المسالك 2 : 309 .