وإن سفلوا .
ثم لما كان في كل طبقة أنسباء متفرقين باعتبار النسبة جعلوا كل
طائفة متحدة فيها صنفا واحدا ، وباعتبار ذلك حصل له خمسة أصناف .
تشتمل الأولى على صنفين : أصل محصور وهو الأبوان ، وفرع غير محصور
وهو الأولاد . وكذلك الثانية ، وصنفاها غير محصورين عروجا ونزولا ،
وهما الإخوة والأجداد . ولا تشمل الثالثة إلا على واحد غير محصور .
ولما كان أنسباء كل صنف متفاوتة باعتبار القرب والبعد إلى الميت
جعلوا كل طائفة متساوية قربا وبعدا درجة واحدة ، فحصل له درجات ،
وهي غير محصورة إلا أن للصنف الأول من الأولى درجة واحدة .
وقد تجعل ( 1 ) الطبقات أكثر بجعل الأعمام والأخوال وأولادهم طبقة
ثالثة ، وأعمام كل من الأبوين وأخواله وأولادهم رابعة ، وأعمام كل من الجدين
وأخواله وأولادهم خامسة ، وهكذا فتتصاعد طبقات إلى غير النهاية . ولا بأس به .
وهذه الطبقات مترتبة في الإرث ، فلا يرث أحد من اللاحقة مع وجود
واحد من سابقتها خال من الموانع وإن كان أنثى . كما أن درجات كل طبقة
كذلك أيضا ، فلا ترث الثانية مع وجود واحد من الأولى وهكذا . ولكن لا يمنع
أحد من صنف - وإن كان أقرب - أحدا من صنف آخر في طبقته وإن كان
أبعد .
وأما السبب فقسمان : زوجية وولاء ( 2 ) .
وللولاء ثلاث مراتب : ولاء العتق ، وولاء تضمن الجريرة ، وولاء الإمامة .
وأول قسميه يجامع النسب ، فيرث من له الزوجية مع كل من
هامش
( 1 ) جعلها صاحب المفاتيح أكثر ( منه رحمه الله ) .
( 2 ) الولاء - بالفتح والمد - وهو في اللغة القرب ( منه رحمه الله ) .