تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
العصبة باطل ، فتعين الرد إلى ذوي الفروض بالإجماع المركب . ويرد على الأول : أن النقص إنما هو مما لا بد منه ، لأنه لا يكون إلا فيما لا تفي التركة بالفروض وحينئذ لا مفر منه ، والأمر بعدم النقص حينئذ أمر بما لا يطاق ، فيعلم أن النقص جائز ولم يرد الفرض حينئذ ، بخلاف الزيادة ، فإنها ليست كذلك . وعلى الثاني : أنه إنما يتم لو سلم الخصم أن المراد بآية أولي الأرحام الأقرب فالأقرب مطلقا ، وهو غير معلوم ، فإن له أن يقول : إن المراد بالبعضين إما مطلق البعض ، أي بعض أولي الأرحام - أي بعض كان - أولى ببعض من غيرهم ، كما في قوله تعالى : * ( ولا يغتب بعضكم بعضا ) * ( 1 ) وقول القائل : قتل الحزبان بعضهم بعضا ، أو بعضا خاصا . وعلى التقديرين لا تدل على أولوية كل أقرب على الوجه المخصوص . وقول الخصم بمنع الأقرب من العصبة للأبعد لا يدل على قوله بمنع كل أقرب ولو لم يكن عصبة - كالبنت والأخت - له . والقول بأنهم يقولون في الوارث بآية أولي الأرحام إن الأقرب منهم يمنع الأبعد ، إن أريد أنهم يقولون بمنع الأقرب من أولي الأرحام مطلقا فهو ظاهر البطلان ، لتصريحهم بخلاف ذلك في التعصيب ، وإن أريد أنهم يقولون بمنع الأقرب منهم على وجه مخصوص عندهم فلا يفيد . وعلى الثالث : أن بطلان دليل الرد على العصبة إنما يوجب عدم تعيين الرد عليهم ولا يوجب الرد على ذوي الفروض . على أن هذا لو تم لكان بالدليل على الرد على ذوي الفروض أشبه من الجواب عن دليل
هامش
( 1 ) الحجرات : 12 .