تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
وبأنه لو ورث ذوو الفروض زيادة عن فروضهم لبينه الله سبحانه . وبأنه لو لم يكن نصيبهم مقصورا لما كان في القصر فائدة . وبقوله تعالى : * ( إن امرؤا هلك ليس له ولد ) * الآية ( 1 ) ، حيث حكم بتوريث الأخت النصف ، والأخ الجميع ، فلو ورثت الأخت الجميع لم تكن للتفرقة ثمرة . وبقوله تعالى : * ( فهب لي من لدنك وليا * يرثني ) * ( 2 ) حيث سأل الولي الذي هو الذكر مخافة توريث العصبة ، فلو كانت الأنثى تمنعها لما كان في التخصيص فائدة . وببعض روايات يروونها عن طريقهم . وأجيب عن الأول ( 3 ) : بأن الفرض لو دل على أنه لا يجوز التعدي عنه بالزيادة لدل على عدم جواز التعدي عنه بالنقصان ، لاشتراكهما في مخالفة الفرض ، بل النقصان أولى ، لمنافاته الفرض ، بخلاف الزيادة ، لتحقق الفرض معها ، ففيها إعمال الدليلين ، وفيه طرح دليل الفرض ، ولكن يجوز النقص باعتراف الخصم كما في العول ، فما المانع من الزيادة ؟ وبأن آيات الفرض معارضة بآية أولي الأرحام ، فيجب الجمع ، وهو يحصل بالرد بالأقرب ، لأن الأولى لا تدل صريحا على المنع من الرد ، وإنما تدل عليه بمفهوم اللقب ، الذي هو من أضعف المفاهيم ، والثانية تدل على الرد صريحا ، فيجمع بالأخذ بصريحتهما . وبأنه لا بد من رد الفاضل على شخص بدليل ، ودليل الرد على
هامش
( 1 ) النساء : 176 . ( 2 ) مريم : 5 و 6 . ( 3 ) كما في كنز العرفان 2 : 336 ، المسالك 2 : 321 .