وبأنه لو ورث ذوو الفروض زيادة عن فروضهم لبينه الله سبحانه .
وبأنه لو لم يكن نصيبهم مقصورا لما كان في القصر فائدة .
وبقوله تعالى : * ( إن امرؤا هلك ليس له ولد ) * الآية ( 1 ) ، حيث حكم
بتوريث الأخت النصف ، والأخ الجميع ، فلو ورثت الأخت الجميع لم تكن
للتفرقة ثمرة .
وبقوله تعالى : * ( فهب لي من لدنك وليا * يرثني ) * ( 2 ) حيث سأل
الولي الذي هو الذكر مخافة توريث العصبة ، فلو كانت الأنثى تمنعها لما كان
في التخصيص فائدة .
وببعض روايات يروونها عن طريقهم .
وأجيب عن الأول ( 3 ) : بأن الفرض لو دل على أنه لا يجوز التعدي عنه
بالزيادة لدل على عدم جواز التعدي عنه بالنقصان ، لاشتراكهما في مخالفة
الفرض ، بل النقصان أولى ، لمنافاته الفرض ، بخلاف الزيادة ، لتحقق
الفرض معها ، ففيها إعمال الدليلين ، وفيه طرح دليل الفرض ، ولكن يجوز
النقص باعتراف الخصم كما في العول ، فما المانع من الزيادة ؟
وبأن آيات الفرض معارضة بآية أولي الأرحام ، فيجب الجمع ، وهو
يحصل بالرد بالأقرب ، لأن الأولى لا تدل صريحا على المنع من الرد ، وإنما
تدل عليه بمفهوم اللقب ، الذي هو من أضعف المفاهيم ، والثانية تدل على
الرد صريحا ، فيجمع بالأخذ بصريحتهما .
وبأنه لا بد من رد الفاضل على شخص بدليل ، ودليل الرد على
هامش
( 1 ) النساء : 176 .
( 2 ) مريم : 5 و 6 .
( 3 ) كما في كنز العرفان 2 : 336 ، المسالك 2 : 321 .