قلنا : المخرج ( 1 ) مطلق ، فلا يقيد إلا بمقيد معلوم .
وقد يستدل له أيضا : بالشك في وجود الإخوة ، لاحتمال كونه أنثى .
وبانتفاء العلة ، وهي وجوب الإنفاق . وبقول الصادق ( عليه السلام ) في رواية العلاء :
" إن الطفل والوليد لا يحجب ولا يرث إلا من أذن بالصراخ " ( 2 ) .
ويضعف الأول : بإمكان حصول اليقين بحصول العدد المعتبر
كثيرا ( 3 ) ، وبالانكشاف بعد الانفصال .
والثاني : بمنع العلية أولا ، وإلا لما حجب الإخوة الأغنياء وحجب
أولاد الإخوة الفقراء ، وإنما يتمسك بها في مقام التأييد . وبمنع انتفائها ثانيا ،
كيف ؟ ! وقد أفتى الشيخ بثبوت النفقة للحمل ( 4 ) .
والثالث : بأن القيد المتعقب للجمل المتعاطفة وإن كان راجعا إلى
الأخير على الأظهر ، إلا أن القرينة قائمة هنا على رجوع الاستثناء إلى
الجملتين ، وإلا للزم عدم حجب الصبي ما لم يبلغ حد الكمال ، ولم يقل به
أحد ، وإذا رجع إليهما يلزم ثبوت الحجب للحمل بعد انفصاله حيا ، بمعنى
أن يجعل الحجب مراعي إلى أن يظهر الحال ، كما في إرثه ، إلا أن يقال : إن
الثبوت في الإرث مستفاد من دليل آخر ، فتأمل .
للمخالف : أصالة عدم اشتراط الانفصال . وعموم أدلة الحجب .
قلنا : أصالة عدم الاشتراط إنما تكون بعد ثبوت المقتضي ، وثبوته
هامش
( 1 ) أي مخرج ما إذا لم يكن هناك ولد ولا حمل ولا إخوة . ( منه رحمه الله ) .
( 2 ) الفقيه 4 : 198 / 674 ، التهذيب 9 : 282 / 1022 ، الوسائل 26 : 123 أبواب
ميراث الأبوين والأولاد ب 13 ح 1 .
( 3 ) كما إذا كان هناك أربع نسوان حاملات ، أو ثلاث نسوة مع وجود بنت ، أو اثنتين
مع وجود ابن أو بنتين ، أو واحدة مع وجود ثلاث بنات ( منه رحمه الله ) .
( 4 ) المبسوط 6 : 21 .