تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
قلنا : المخرج ( 1 ) مطلق ، فلا يقيد إلا بمقيد معلوم . وقد يستدل له أيضا : بالشك في وجود الإخوة ، لاحتمال كونه أنثى . وبانتفاء العلة ، وهي وجوب الإنفاق . وبقول الصادق ( عليه السلام ) في رواية العلاء : " إن الطفل والوليد لا يحجب ولا يرث إلا من أذن بالصراخ " ( 2 ) . ويضعف الأول : بإمكان حصول اليقين بحصول العدد المعتبر كثيرا ( 3 ) ، وبالانكشاف بعد الانفصال . والثاني : بمنع العلية أولا ، وإلا لما حجب الإخوة الأغنياء وحجب أولاد الإخوة الفقراء ، وإنما يتمسك بها في مقام التأييد . وبمنع انتفائها ثانيا ، كيف ؟ ! وقد أفتى الشيخ بثبوت النفقة للحمل ( 4 ) . والثالث : بأن القيد المتعقب للجمل المتعاطفة وإن كان راجعا إلى الأخير على الأظهر ، إلا أن القرينة قائمة هنا على رجوع الاستثناء إلى الجملتين ، وإلا للزم عدم حجب الصبي ما لم يبلغ حد الكمال ، ولم يقل به أحد ، وإذا رجع إليهما يلزم ثبوت الحجب للحمل بعد انفصاله حيا ، بمعنى أن يجعل الحجب مراعي إلى أن يظهر الحال ، كما في إرثه ، إلا أن يقال : إن الثبوت في الإرث مستفاد من دليل آخر ، فتأمل . للمخالف : أصالة عدم اشتراط الانفصال . وعموم أدلة الحجب . قلنا : أصالة عدم الاشتراط إنما تكون بعد ثبوت المقتضي ، وثبوته
هامش
( 1 ) أي مخرج ما إذا لم يكن هناك ولد ولا حمل ولا إخوة . ( منه رحمه الله ) . ( 2 ) الفقيه 4 : 198 / 674 ، التهذيب 9 : 282 / 1022 ، الوسائل 26 : 123 أبواب ميراث الأبوين والأولاد ب 13 ح 1 . ( 3 ) كما إذا كان هناك أربع نسوان حاملات ، أو ثلاث نسوة مع وجود بنت ، أو اثنتين مع وجود ابن أو بنتين ، أو واحدة مع وجود ثلاث بنات ( منه رحمه الله ) . ( 4 ) المبسوط 6 : 21 .