أو على الشرطية المذكورة ، وحينئذ فيحتمل أن يكون تقديرها : فإن كان له
إخوة وورثه أبواه ، فتكون مخصوصة أيضا ، ويحتمل عدم تقدير المعطوف
فتكون مطلقة وإن كان الظاهر هو الأخير . والتخصيص بالأول كما في
المجمع ( 1 ) لا وجه له ، ولكن ظهوره في هذه الصورة مع جريان الاحتمالات
المذكورة غير كاف في الاستدلال .
وأما الروايات ( 2 ) فالأخيرتان منها خاصتان ، والبواقي وإن كانت مطلقة
إلا أنها مقيدة ، لوجود المقيد .
وأما عن الروايتين ، فبأنهما لاشتمالهما على الحكم بتوريث الإخوة
مع الأم صريحتان في كونهما واردتين مورد التقية ، فيلزم حمل الحكم
بحجب الإخوة فيهما أيضا عليها ، لاتفاق العامة على عدم اشتراط وجود
الأب ، كما صرح به في المجمع .
وأما حملهما على إلزام الأم على معتقدها ، فإنما يصح لو كان السؤال
فيهما عن واقعة محققة ، والظاهر أن السؤال عن المقدرة ، فلا معنى للإلزام
على المعتقد ، مع عدم كون السائل منهم .
هذا ، ولا يخفى أنه لا يترتب على هذا الخلاف ثمرة ، لأن المخالف
يخصص الحجب حينئذ بالفرض دون الرد ، فعلى القولين ترث الأم
السدس مع الولد ، ويرد عليهما إذا كان هناك رد ، وترث الجميع مع عدمه ،
نعم يتفاوت الفرض في الأخير على القولين ، فتظهر الفائدة فيما لو صالحت
هامش
( 1 ) قال في المجمع : قال أصحابنا إنما يكون لها السدس إذا كان هناك أب ، ويدل
عليه ما تقدمه من قوله : وورثه أبواه ، فإن هذه الجملة معطوفة على قوله : فإن لم
يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث ، وتقديره فإن كان له إخوة وورثه أبواه فلأمه السدس ( منه رحمه الله ) . راجع مجمع البيان 2 : 15 .
( 2 ) عنى بها الروايات المتقدمة في ص 121 و 122 .