تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
أو على الشرطية المذكورة ، وحينئذ فيحتمل أن يكون تقديرها : فإن كان له إخوة وورثه أبواه ، فتكون مخصوصة أيضا ، ويحتمل عدم تقدير المعطوف فتكون مطلقة وإن كان الظاهر هو الأخير . والتخصيص بالأول كما في المجمع ( 1 ) لا وجه له ، ولكن ظهوره في هذه الصورة مع جريان الاحتمالات المذكورة غير كاف في الاستدلال . وأما الروايات ( 2 ) فالأخيرتان منها خاصتان ، والبواقي وإن كانت مطلقة إلا أنها مقيدة ، لوجود المقيد . وأما عن الروايتين ، فبأنهما لاشتمالهما على الحكم بتوريث الإخوة مع الأم صريحتان في كونهما واردتين مورد التقية ، فيلزم حمل الحكم بحجب الإخوة فيهما أيضا عليها ، لاتفاق العامة على عدم اشتراط وجود الأب ، كما صرح به في المجمع . وأما حملهما على إلزام الأم على معتقدها ، فإنما يصح لو كان السؤال فيهما عن واقعة محققة ، والظاهر أن السؤال عن المقدرة ، فلا معنى للإلزام على المعتقد ، مع عدم كون السائل منهم . هذا ، ولا يخفى أنه لا يترتب على هذا الخلاف ثمرة ، لأن المخالف يخصص الحجب حينئذ بالفرض دون الرد ، فعلى القولين ترث الأم السدس مع الولد ، ويرد عليهما إذا كان هناك رد ، وترث الجميع مع عدمه ، نعم يتفاوت الفرض في الأخير على القولين ، فتظهر الفائدة فيما لو صالحت
هامش
( 1 ) قال في المجمع : قال أصحابنا إنما يكون لها السدس إذا كان هناك أب ، ويدل عليه ما تقدمه من قوله : وورثه أبواه ، فإن هذه الجملة معطوفة على قوله : فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث ، وتقديره فإن كان له إخوة وورثه أبواه فلأمه السدس ( منه رحمه الله ) . راجع مجمع البيان 2 : 15 . ( 2 ) عنى بها الروايات المتقدمة في ص 121 و 122 .
مستند الشيعة — صفحة 129 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث