تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
وقد يستدل له بالآية . وفيه نظر ، لأن غاية ما يستفاد منها هو الحكم في صورة وجود الأب ، وأما اشتراط وجوده فلا . ويحتج لعدم الاشتراط بإطلاق أدلة الحجب ، وبرواية زرارة : امرأة تركت أمها وأخواتها لأبيها وأمها ، وأخوة لأم ، وأخوات لأب ، قال : " لأخواتها لأبيها وأمها الثلثان ، ولأمها السدس ولإخوتها من أمها السدس " ( 1 ) . وروايته الأخرى : " امرأة تركت زوجها وأمها ، وإخوتها لأمها ، وإخوتها لأبيها وأمها ، فقال : " لزوجها النصف ، ولأمها السدس ، وللإخوة من الأم الثلث ، وسقط الإخوة من الأم والأب " ( 2 ) . والجواب أما عن الأول ، فبأن الإطلاق في الجميع ممنوع ، فإن الآية سياقها ظاهر في ثبوت الحجب فيما لو ورثه أبواه ، المستلزم لوجود الأب . سلمنا عدم الظهور ، ولكن نقول : إن لفظة الفاء في الجملة الشرطية إما رابطة الجزاء بالشرط ، على أن يكون مجموع جملتي الشرط والجزاء جزاءا للشرط المحذوف الذي يدل عليه الشرط الأول ، أو عاطفة . فعلى الأول يحتمل اشتراطها بانتفاء الولد فقط وبه مع أن يرثه أبواه ، فلا يثبت الإطلاق . وعلى الثاني فإما أن يكون مدخولها معطوفا على الجملة الجزائية المحذوفة ، شرطية كانت أو معطوفة ، فتكون مخصوصة بما لو ورثه أبواه ،
هامش
( 1 ) التهذيب 9 : 320 / 1149 ، الإستبصار 4 : 146 / 550 ، الوسائل 26 : 150 أبواب ميراث الإخوة والأجداد ب 1 ح 12 . ( 2 ) التهذيب 6 : 321 / 1152 ، الإستبصار 4 : 146 / 549 ، الوسائل 26 : 150 أبواب ميراث الإخوة والأجداد ب 1 ح 13 .
مستند الشيعة — صفحة 128 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث