وقد يستدل له بالآية . وفيه نظر ، لأن غاية ما يستفاد منها هو الحكم
في صورة وجود الأب ، وأما اشتراط وجوده فلا .
ويحتج لعدم الاشتراط بإطلاق أدلة الحجب ، وبرواية زرارة : امرأة
تركت أمها وأخواتها لأبيها وأمها ، وأخوة لأم ، وأخوات لأب ، قال :
" لأخواتها لأبيها وأمها الثلثان ، ولأمها السدس ولإخوتها من أمها
السدس " ( 1 ) .
وروايته الأخرى : " امرأة تركت زوجها وأمها ، وإخوتها لأمها ،
وإخوتها لأبيها وأمها ، فقال : " لزوجها النصف ، ولأمها السدس ، وللإخوة
من الأم الثلث ، وسقط الإخوة من الأم والأب " ( 2 ) .
والجواب أما عن الأول ، فبأن الإطلاق في الجميع ممنوع ، فإن الآية
سياقها ظاهر في ثبوت الحجب فيما لو ورثه أبواه ، المستلزم لوجود الأب .
سلمنا عدم الظهور ، ولكن نقول : إن لفظة الفاء في الجملة الشرطية
إما رابطة الجزاء بالشرط ، على أن يكون مجموع جملتي الشرط والجزاء
جزاءا للشرط المحذوف الذي يدل عليه الشرط الأول ، أو عاطفة .
فعلى الأول يحتمل اشتراطها بانتفاء الولد فقط وبه مع أن يرثه أبواه ،
فلا يثبت الإطلاق .
وعلى الثاني فإما أن يكون مدخولها معطوفا على الجملة الجزائية
المحذوفة ، شرطية كانت أو معطوفة ، فتكون مخصوصة بما لو ورثه أبواه ،
هامش
( 1 ) التهذيب 9 : 320 / 1149 ، الإستبصار 4 : 146 / 550 ، الوسائل 26 : 150
أبواب ميراث الإخوة والأجداد ب 1 ح 12 .
( 2 ) التهذيب 6 : 321 / 1152 ، الإستبصار 4 : 146 / 549 ، الوسائل 26 : 150
أبواب ميراث الإخوة والأجداد ب 1 ح 13 .