عليه ( 1 ) .
ونسب المسالك القول بعدم الاشتراط إلى بعض الأصحاب ( 2 ) وإلى
ظاهر الصدوق ، حيث قال : لو خلفت زوجها وأمها وإخوة فللأم السدس
والباقي يرد عليها ( 3 ) . حيث أثبت لها الزائد بالرد دون الفرض ، وهو مذهب
العامة .
لنا بعد الأصل : رواية بكير عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال : " الأم لا تنقص
من الثلث أبدا إلا مع الولد والإخوة إذا كان الأب حيا " ( 4 ) .
وموقوفة زرارة المتصلة به بطريق صحيح ، قال : " وإن مات رجل
وترك أمه وإخوة وأخوات لأب وأم ، وإخوة وأخوات لأب ، وإخوة
وأخوات لأم ، وليس الأب حيا ، فإنهم لا يرثون ولا يحجبونها " ( 5 ) .
ويؤيده أن علة هذا الحجب توفير نصيب الأب ، لأجل وجوب إنفاقه
عليهم كما في الموقوفة : " وإنما وفر للأب من أجل عياله " .
وفي أخرى : " وحجبها الإخوة للأب والأم والإخوة من الأب ، لأن
الأب ينفق عليهم فوفر نصيبه " ( 6 ) .
وضعف الروايتين غير ضائر ، على أن الحكم لموافقته للأصل
يستعني عن الدليل ، وإنما يحتاج إليه المخالف .
هامش
( 1 ) مجمع البيان 2 : 15 .
( 2 ) المسالك 2 : 318 .
( 3 ) الفقيه 4 : 198 .
( 4 ) التهذيب 9 : 282 / 1020 ، الوسائل 26 : 122 أبواب ميراث الأبوين ب 12 ح 1 .
( 5 ) الكافي 7 : 91 / 1 ، التهذيب 9 : 280 / 1013 ، الإستبصار 4 : 145 / 545 ،
الوسائل 26 : 123 أبواب ميراث الأبوين ب 12 ح 3 .
( 6 ) الكافي 7 : 103 / 6 ، الوسائل 26 : 117 أبواب ميراث الأبوين ب 10 ح 3 .