ومنها حجب الإخوة ، لصدقه عليه لغة ، وإطلاقه عليه شرعا ، فالتقييد يحتاج
إلى الدليل . ودعوى شيوعه في غيره ممنوعة ، ولو سلم فيجري مثله في
الإخوة الحاجبة ، بل فيها أولى ، لأنها مطلقة وليست بعامة .
ويؤيده في الرق ما في بعض الأخبار من أن الحجب لحصول التوفير
على الأب ، لأجل إنفاقه عليهم ( 1 ) ، والرقيق لا تجب نفقته عليه .
ثم المشهور اشتراط عدم كونهم قتلة ، والشيخ في النهاية والديلمي
لم يتعرضا له ، والصدوقان والعماني قالوا بعدم اشتراطه ( 2 ) ، وهو الظاهر من
الشيخ في النهاية ( 3 ) ، ومن الديلمي ( 4 ) ، وهو الظاهر من المسالك ( 5 ) ،
واستقربه في الكفاية ( 6 ) ، ونفى عنه البأس في المختلف ( 7 ) ، وتردد في
الشرائع والمفاتيح ( 8 ) ، وإن قال في الأول بظهور الأول ثانيا .
والحق عدم الاشتراط ، لإطلاق الإخوة في الآية ( 9 ) ، والرواية ( 10 ) ،
وعدم المعارض .
قيل : لا عموم في الإخوة في الآية والرواية ، لكونه جمع منكر في
هامش
( 1 ) الوسائل 26 : 116 أبواب ميراث الأبوين والأولاد ب 10 .
( 2 ) حكاه عنهم في المسالك 2 : 318 ، وحكاه عن ابن أبي عقيل في المختلف :
743 .
( 3 ) النهاية : 629 .
( 4 ) المراسم ( الجوامع الفقهية ) : 654 .
( 5 ) المسالك 2 : 318 .
( 6 ) كفاية الأحكام : 293 .
( 7 ) المختلف : 743 .
( 8 ) الشرائع 4 : 19 ، المفاتيح 3 : 327 .
( 9 ) انظر ص : 121 .
( 10 ) انظر ص : 121 و 122 .