وأما عدم حجب الأقل ، فللأصل ، وعدم الدليل ، والأخبار المتقدمة .
الثاني : أن لا يكونوا كفرة ولا أرقاء ، فلا يحجب الكافر والرق
إجماعا محققا ومحكيا في الخلاف والمسالك والمفاتيح ( 1 ) وغيرها ( 2 ) ، وهو
الحجة مع المستفيضة ، كصحيحة محمد : عن المملوك والمشرك يحجبان
إذا لم يرثا ؟ قال : " لا " ( 3 ) .
وموثقة البقباق : عن المملوك والمملوكة هل يحجبان إذا لم يرثا ؟
قال : " لا " ( 4 ) .
وخبر حسن بن صالح : " المسلم يحجب الكافر ويرثه ، والكافر
لا يحجب المؤمن ولا يرثه " ( 5 ) .
ورواية الفقيه المتقدمة .
وفي خبر آخر : " الكفار بمنزلة الموتى لا يحجبون ولا يرثون " ( 6 ) .
والقول باحتمال كون المراد فيها عدم حجب الكافر القريب المسلم
البعيد حتى يكون المراد من الحجب حجب الحرمان لا حجب النقصان .
مردود بأن الحجب مطلق ، ونفي المطلق إنما هو نفي جميع أفراده ،
هامش
( 1 ) الخلاف 4 : 32 ، المسالك 2 : 318 ، المفاتيح 3 : 327 .
( 2 ) كالرياض 2 : 353 .
( 3 ) التهذيب 9 : 284 / 1027 ، الوسائل 26 : 124 أبواب ميراث الأبوين والأولاد
ب 14 ح 1 .
( 4 ) التهذيب 9 : 282 / 1021 ، الوسائل 26 : 124 أبواب ميراث الأبوين والأولاد
ب 14 ح 3 .
( 5 ) الكافي 7 : 143 / 5 ، الفقيه 4 : 244 / 783 ، الوسائل 26 : 124 أبواب ميراث
الأبوين والأولاد ب 15 ح 1 ، مع تفاوت يسير .
( 6 ) الفقيه 4 : 243 / 778 ، الوسائل 26 : 125 أبواب ميراث الأبوين والأولاد ب 15
ح 2 .