تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
- من قبيل جعل الضابط عين المطلوب ، وفساده ظاهر ، على أن في كون من قدمه أقرب من غيره مطلقا نظر ، فإن الثابت من الأخبار والإجماع هو أن كل أقرب حاجب للأبعد ، وأما أن كل من هو حاجب لغيره فهو أبعد منه فلا ، فالصواب في الضبط هو الرجوع إلى الطبقات والدرجات ، كما مر . وأما القسم الثاني : فهو من حيث المفهوم وإن لم يختص بمواضع معينة ، لثبوته في حق كل وارث لولاه لورث الآخر أزيد مما يرث معه ، كحجب الزوج للأولاد عما زاد عن ثلاثة أرباع ، والأب لهم عما زاد عن خمسة أسداس ، وللأم عما زاد عن الثلثين ، وهكذا . وتخصيصه بالحجب عن بعض الفرض كما في الشرائع ( 1 ) خطأ ، لأن حجب الولد للأب عما زاد عن السدس ليس حجبا عن بعض الفرض ، مع أنه عده من أقسامه . ولكنهم خصوا استعماله بمواضع مخصوصة ، تنقسم أولا إلى قسمين : حجب الولد ، وحجب الإخوة . والأول على قسمين : حجب الأبوين ، وحجب الزوجين . أما الأول : فالولد وإن نزل يحجبهما عما زاد عن السدسين وأحدهما عما زاد عن السدس ، كما يأتي ، إلا مع بنت واحدة الخالية عن الإخوة الحاجبة للأم مطلقا ، أو أكثر من الواحدة مع أحدهما ، فإن نصيبهما أو نصيبه يزيد على السدس بسبب الرد على المشهور ، وفيه خلاف للإسكافي يأتي ( 2 ) . وأما الثاني : فالولد أيضا يحجب الزوجين عن النصيب الأعلى إلى الأخفض ، فإن الزوج يرث لا معه النصف ومعه الربع ، والزوجة لا معه الربع ومعه
هامش
( 1 ) الشرائع 4 : 18 . ( 2 ) في ص : 177 .
مستند الشيعة — صفحة 121 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث