تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
الجد وأخواله وأولادهم ، وهكذا إلا في مسألة إجماعية . ويحجب في الطبقتين الأخيرتين المتقرب بالأبوين المتقرب بالأب مع التساوي في الدرج . وكل من هؤلاء يحجب الوارث بالسبب سوى الزوجين ، فيحجب النسب مطلقا مولى النعمة ، وهو ضامن الجريرة والإمام ( عليه السلام ) . أقول : إن ما ذكروه من تفاصيل الحجب كثبوت حجب الأقرب للأبعد وإن كان صحيحا كما يأتي بأدلتها ، ولكن في تفريع هذا التفصيل على حجب الأقرب للأبعد نظر . بيانه : أن المراد بالأقرب إما ما كان أقرب عرفا ، فكون مثل ولد ولد ولد العم أقرب من عم الأب غير معلوم ، وكذلك أقربية المتقرب بالأبوين عن المتقرب بالأب دون الأم . أو ما كانت واسطته إلى الميت أقل كما صرح به بعضهم ، فينتقض بحجب ولد ولد الولد للأخ وعدم حجب الأب له ، وكذلك حجب ولد ولد ولد العم لعم الأب ، وبالفرق بين المتقرب بالأب وبالأم وغيرها . أو تكون الأقربية ملحوظة بالنسبة إلى الصنف الواحد دون صنفين مختلفين ، كما ذهب إليه آخر ، فلا يكون لتفريع حجب أحد الصنفين للآخر عليها وجه . أو بالنسبة إلى صنفين مختلفين دون صنف واحد ، بجعل درجات كل صنف متساوية في القرب بالنسبة إلى غيرهم ، لكون كل منهم بمنزلة الرحم الذي يجره إليه ، فلا يكون تفريع حجب الأقرب من صنف للأبعد منه عليها صحيحا . والقول بأن المراد منه الأقرب شرعا - وهو ما قدمه الشارع في الإرث