الجد وأخواله وأولادهم ، وهكذا إلا في مسألة إجماعية .
ويحجب في الطبقتين الأخيرتين المتقرب بالأبوين المتقرب بالأب
مع التساوي في الدرج .
وكل من هؤلاء يحجب الوارث بالسبب سوى الزوجين ، فيحجب
النسب مطلقا مولى النعمة ، وهو ضامن الجريرة والإمام ( عليه السلام ) .
أقول : إن ما ذكروه من تفاصيل الحجب كثبوت حجب الأقرب
للأبعد وإن كان صحيحا كما يأتي بأدلتها ، ولكن في تفريع هذا التفصيل
على حجب الأقرب للأبعد نظر .
بيانه : أن المراد بالأقرب إما ما كان أقرب عرفا ، فكون مثل ولد ولد
ولد العم أقرب من عم الأب غير معلوم ، وكذلك أقربية المتقرب بالأبوين
عن المتقرب بالأب دون الأم .
أو ما كانت واسطته إلى الميت أقل كما صرح به بعضهم ، فينتقض
بحجب ولد ولد الولد للأخ وعدم حجب الأب له ، وكذلك حجب ولد ولد
ولد العم لعم الأب ، وبالفرق بين المتقرب بالأب وبالأم وغيرها .
أو تكون الأقربية ملحوظة بالنسبة إلى الصنف الواحد دون صنفين
مختلفين ، كما ذهب إليه آخر ، فلا يكون لتفريع حجب أحد الصنفين
للآخر عليها وجه .
أو بالنسبة إلى صنفين مختلفين دون صنف واحد ، بجعل درجات كل
صنف متساوية في القرب بالنسبة إلى غيرهم ، لكون كل منهم بمنزلة الرحم
الذي يجره إليه ، فلا يكون تفريع حجب الأقرب من صنف للأبعد منه عليها
صحيحا .
والقول بأن المراد منه الأقرب شرعا - وهو ما قدمه الشارع في الإرث
مستند الشيعة — صفحة 120
مساهمون: المحقق النراقي
ص١٢٠