تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
المقدمة الرابعة في الحجب وهو لغة : المنع ( 1 ) ، والمراد منه هنا منع من له سبب الإرث عنه بالكلية أو من بعضه ، والأول يسمى : حجب حرمان ، والثاني : حجب نقصان . والتوضيح : أنه قد عرفت أن الورثة إما نسبيات أو سببيات ، ولكل منهما مراتب وطبقات ، ولكل منها أصناف ودرجات . وقد عرفت أيضا وستعرف أن جميع هذه الطبقات والدرجات لا يجتمعون في الإرث ، بل يمنع بعضهم بعضا من الإرث بالكلية ، ومنعه إياه منه يسمى حجب حرمان . ثم إن الذين يجتمعون منهم قد يصير الاجتماع مع بعض موجبا لنقص ما يرثه الآخر عند عدمه ، فيمنعه عن الزائد وإن لم يمنعه بالكلية ، ومنعه هذا يسمى حجب نقصان . وعلم من ذلك أن الحجب قسمان ، وتفصيل كل منهما مع أدلة تفاصيله وإن يأتي في المقاصد ، إلا أنه نذكره هنا إجمالا ، لأوقعية التفصيل بعد الإجمال . فنقول : أما القسم الأول ، فكل قريب من الأنسباء يحجب البعيد منهم ، ولا خلاف فيه إلا في مسألة إجماعية ، وإن وقع الخلاف في أقربية
هامش
( 1 ) مجمع البحرين 2 : 34 ، الصحاح 1 : 107 ، نهاية ابن الأثير 1 : 340 ، المغرب 1 : 107 .