يمنعه هذا البعض على قسمين ( 1 ) : قسم لا يمنعه البعض الذي يجامع الأول
ويمنع سائر من يمنعه ، وقسم يمنعه أيضا .
وأيضا رأوا أنهم إما متحدون في جهة النسبة ، أو متباينون ، والأول إما
لا يجامع بعضه من يمنعه البعض الآخر ، أو يجامع .
فجعلوا كل نسيبين متباينين في جهة النسبة يجامعان في الإرث
منضما مع من يجامع أحدهما ويمنع سائر من يمنعانه وإن لم يجامع
الآخر ، أو متحدين فيها غير مجتمع ( 2 ) أحدهما مع من يمنعه الآخر وإن
لم يجتمعا في الإرث في طبقة واحدة .
وبتقرير آخر : الأنسباء إما متناسبون في جهة النسبة ، أو متباينون ،
والأولون إما يجامع بعضهم بعض من لا يجامع الآخر أو لا ، والآخرون إما
يجتمعون في الإرث أو لا .
فجعلوا كل نسيبين متناسبين لا يجتمع أحدهما مع من يمنعه الآخر ،
أو متباينين مجتمعين في الإرث في طبقة واحدة .
ولأجل ذلك حصل للنسب طبقات ثلاث . .
الأولى : الأبوان من غير ارتفاع ، والأولاد وإن نزلوا .
الثانية : الإخوة والأخوات لأب أو لأم أو لهما ، وأولادهم وإن نزلوا ،
والأجداد والجدات لأب أو لأم أو لهما وإن علوا .
الثالثة : الأخوال والخالات والأعمام والعمات وإن علوا ، وأولادهم
هامش
( 1 ) فالقسم الأول كأولاد الأولاد الذين يمنعهم الأولاد ، فإنه لا يمنعهم الأبوين اللذين
يجامعان الأولاد ، ويمنعون سائر من يمنعه الأولاد ، والقسم الثاني كالأجداد " منه
قدس سره " .
( 2 ) هذا القيد لتصحيح جعلهم الجد والأب في طبقتين مع اتحادهما في جهة النسبة
( منه قدس سره ) .