تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
وهو حسن لو لم يثبت الإجماع على خيار الورثة . وقد يقال بظهورها أيضا فيما إذا كانت التركة دارا ولم يكن للوارث دار أخرى غيرها ولا شئ آخر ، فعلى الأول يكون الديان مسلطين على أخذها ، وعلى الثاني ليس لهم ذلك ، إذ بعد انتقالها إلى الوارث تكون سكناهم ولا تؤخذ السكنى بالدين . وفيه أولا : أن هذا إنما يصح لو قيل بالملك المستقر ، وأما المتزلزل فلا يمنع من الأخذ . وثانيا : أن الإجماع متحقق هنا على جواز الأخذ مطلقا . ولو كان الدين غير مستغرق للتركة فلا ريب في انتقال ما فضل عن الدين إلى الوارث . وفي منعه من التصرف مطلقا ، أو فيما قابل الدين خاصة وجهان ، الأول للقواعد والدروس ( 1 ) وبعض آخر ( 2 ) حيث جعلوا جميع التركة كالرهن . والثاني للمسالك والكفاية ( 3 ) ، وهو الأجود ، لثبوت الانتقال المقتضي لجواز التصرف وعدم المانع منه . وشركة الديان كاحتمال تلف ما قابل الدين لا يصلح للمانعية ، لأن إفراز حقهم إنما هو بيد الورثة إجماعا ، واحتمال التلف يجبر بالاسترداد عنهم لو تلف ، وليس المراد من كون الإرث بعد الدين والوصية أنه بعد أدائه والعمل بها ، ولذا يجوز التصرف قبل العمل بالوصية ، بل المراد أن أول ما يتعلق بالتركة هو الدين ثم الوصية ثم الميراث .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 167 ، الدروس 2 : 352 . ( 2 ) كما في إيضاح الفوائد 2 : 63 . ( 3 ) المسالك 2 : 316 ، الكفاية : 292 .
مستند الشيعة — صفحة 115 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث