تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
بلا مالك مطلقا ممنوعة ، نعم يستحيل لو لم يكن في حكم مال الميت ، وأما معه فلا ، كيف ؟ ! وقد جوزه جمع كثير من الأصحاب . والحاصل أن الملك يستحيل أن لا يكون لمالك ولا في حكم مال الميت ، بل يجب تحقق أحدهما ، والثاني فيما نحن فيه متحقق . وبعبارة أخرى لا ريب في أن المراد باستحالة بقاء الملك بلا مالك ليس استحالته عقلا ، إذ لا يترتب عليه محال ، ولا ينكره العقل أصلا ، فيكون المراد استحالته شرعا ، والاستحالة الشرعية لا تثبت إلا بدليل شرعي ، ولا دليل من نص أو إجماع على الاستحالة المطلقة . وحمل الآية على الملك المستقر إنما يصح لو ثبت ناقل موجب للملك المتزلزل ، وهو غير ثابت . وظهور اللام في المستقر لو سلم لا يفيد أيضا ، لانتفاء ما يدل على المتزلزل حينئذ ، لإمكان القول بهذا الظهور في جميع ما يدل على ثبوت الإرث ، فيبقى المال على أصله ، أي يكون في حكم مال الميت . وتظهر فائدة الخلاف في النماء المتجدد بين الموت وأداء الدين ، فعلى ما اخترناه يتبع العين في تعلق الدين به ، وتقديمه على حق الوارث لو لم تف التركة به ، لأن النماء تابع للعين . وعلى القول الآخر يكون للوارث مطلقا . وقيل : إن الفائدة تظهر أيضا فيما إذا أراد الوارث أخذ التركة وأداء الدين من غيرها ، فعلى الأول ليس لهم ذلك بل يتعين عليه تسليمها إلى الديان ، وعلى الثاني له الخيار بين تسليمها وبين أداء الدين من غيرها ( 1 ) .
هامش
( 1 ) انظر المسالك 2 : 316 .