يولد ذكرا ، أو أنثى ، أو خنثى ، أو ذكرين ، أو أنثيين ، أو خنثيين ، أو ذكرا
وأنثى ، أو ذكرا وخنثى ، أو أنثى وخنثى ، أو يسقط ميتا ، فلو اجتمع مع
الحمل ذكرا أعطي الثلث وعزل الثلثان ، ولو اجتمعت معه الأنثى أعطيت
الخمس إن ولد حيا كما فرض ، وإلا وزعت التركة بينهم كما يقتضيه حال
الحمل .
المسألة الثالثة : من مات وعليه دين يستغرق التركة فذهب الشيخ في
الخلاف والمحقق في الشرائع والحلي في السرائر والشهيد وأكثر الأصحاب
- كما في المسالك والكفاية - إلى أنها لا تنتقل إلى الورثة ، بل هي باقية على
حكم مال الميت سواء كان الدين مساويا لها أو زائدا عليها ( 1 ) .
وذهب الفاضل في ميراث القواعد وثاني الشهيدين في المسالك ( 2 )
وجماعة ( 3 ) إلى انتقالها إليهم مطلقا ، لكنهم يمنعون من التصرف فيه إلى أن
يوفى الدين منها أو من غيرها ، أو ضمانهم مع رضا الديان . واستقربه في
التحرير ( 4 ) ، وحكي عن المبسوط والجامع ( 5 ) .
والأقوى هو الأول .
لنا بعد أصالة عدم الانتقال : أن انتقالها إليهم ليس إلا بالإرث ،
ولا توريث هنا ، لأنه لا يكون إلا بعد الدين ، وإذا كان الدين مساويا لها أو
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 144 ، الشرائع 4 : 16 ، السرائر 3 : 219 ، والشهيد في الدروس 2 :
352 ، المسالك 2 : 316 ، الكفاية : 292 .
( 2 ) القواعد 2 : 167 ، المسالك 2 : 316 .
( 3 ) كفخر المحققين في الإيضاح 2 : 62 ، وج 4 : 205 ، الفاضل الهندي في كشف
اللثام 2 : 286 .
( 4 ) التحرير 2 : 173 .
( 5 ) كما في كشف اللثام 2 : 286 .