أكثر لم يبق منها شئ بعده حتى يورث .
أما أنه لا توريث إلا بعد الدين ، فبالكتاب والسنة ، أما الكتاب فقوله
تعالى في مواضع : * ( من بعد وصية يوصى بها أو دين ) * ( 1 ) .
وأما السنة فكثيرة ، منها صحيحة سليمان بن خالد المتقدمة في وارث
الدية ( 2 ) ، حيث دلت بمفهوم الشرط على أنه إذا كان على المقتول دين
لا ترث الورثة الدية ، فلا تنتقل اؤليهم ، إذ لا ناقل سوى التوريث .
وحسنة محمد بن قيس : " إن الدين قبل الوصية ، ثم الوصية على أثر
الدين ، ثم الميراث بعد الوصية ، فإن أول القضاء كتاب الله تعالى " ( 3 ) .
وخبر السكوني : " أول شئ يبدأ به من المال : الكفن ، ثم الدين ، ثم
الوصية ، ثم الميراث " ( 4 ) .
وقريب منه خبره الآخر ( 5 ) .
احتج المخالف بأن بقاء الملك بلا مالك مستحيل ، والميت غير
مالك ، والديان لا يملكه إجماعا ، فتعين الوارث . وحملوا الآية والروايات
على أن الملك المستقر الغير الممنوع معه من التصرف فيه بعد الدين والوصية .
والجواب : إن هذا اجتهاد في مقابلة النص ، واستحالة بقاء الملك
هامش
( 1 ) النساء 11 : 12 .
( 2 ) في ص : 53 .
( 3 ) الكافي 7 : 23 / 1 ، الفقيه 4 : 143 / 489 ، التهذيب 9 : 165 / 675 ، الإستبصار
4 : 116 / 441 ، الوسائل 19 : 330 في أحكام الوصايا ب 28 ح 2 .
( 4 ) الكافي 7 : 23 / 3 ، الفقيه 4 : 143 / 488 ، التهذيب 9 : 171 / 698 ، الوسائل
19 : 329 في أحكام الوصايا ب 28 ح 1 .
( 5 ) الفقيه 4 : 143 / 491 ، التهذيب 9 : 171 / 699 ، الوسائل 19 : 329 في أحكام
الوصايا ب 27 ح 3 .