حيا .
فإن قيل : أدلة إثبات وارثيته مطلقة بالنسبة إلى ما نحن فيه .
قلنا : أخبار إرث الحمل قيدتها .
فإن قيل : المخرج بالتقييد هو صورة الانفصال حيا لا غير ، وهو غير
معلوم فيما نحن فيه ، فلا يحكم بخروجه حتى يثبت المخرج .
قلنا : نسلم أن المخرج إنما هو صورة الانفصال حيا ، ولكن خروج
هذه الصورة لا يختص بهذه الحالة أيضا ، بمعنى أن يكون غير الحمل وارثا
قبل الانفصال وخرج عن الوارثية بعده ، بل في هذه الصورة ينكشف
الخروج السابق ، فقبل الكشف لا يعلم أن هذا هل هو من الفرد المخرج أم
لا .
فإن قيل : الأصل عدم خروجه .
قلنا : هذا إنما يصح فيما إذا شك في عروضه لفرد معين ، وأما إذا علم
عروضه لفرد معين ولم يعلم أن هذا الفرد هل هو الفرد المخرج أم لا
فلا يصح بإطلاقه ، بل يجب الرجوع إلى ما نيط به الخروج ، فإن كان مخالفا
للأصل والاستصحاب غير ثابت بدليل آخر من ظاهر أو غيره يصح إجراء
أصل العدم فيه وإلا فلا ، والانفصال حيا لا يخالف الأصل كما لا يخفى .
وأما الحجب عن نصيب الذكرين فلاحتمال وجودهما ، فلا يعلم
انتقال قدر نصيبهما إلى وارث آخر ، وأما الزائد عنهما وإن كان محتملا عقلا
إلا أن العادة تأبى عنه .
ولو اتفق الزائد على الذكرين يسترد من سائر الورثة على حسب
ما يقتضيه الحال .
ثم بعد عزل نصيب الذكرين لا يخلو من احتمالات عشرة : لأنه إما
مستند الشيعة — صفحة 111
مساهمون: المحقق النراقي
ص١١١