ح : لو مات عقيب انفصاله حيا كان نصيبه لورثته ، والوجه ظاهر .
ط : الحمل كما يحجب عن الإرث إلى أن ينفصل وينكشف الأمر ،
كذلك يحجب غيره من الوارث على قدر حجب ذكرين موجودين إلى أن
ينكشف ويستبين أمره ، فلو كان الوارث ممن لا يرث مع الولد حجب
مطلقا كالأخ ، ولو كان ممن ينقص نصيبه معه يمنع عن الزائد كالأبوين
والزوجين ، ولو كان ولدا واحدا أو متعددا منع عن نصيب ولدين ذكرين ،
ولو كان مع الولد الواحد أحد الزوجين أو الأبوين أو كلاهما لم يكن حجب
مطلقا كما لا يخفى .
أما أصل الحجب ، فلأن انتقال ما يرثه الحمل على تقدير انفصاله حيا
إلى غيره إذا كان هناك حمل مشروط بانفصاله ميتا ، إذ لولاه لم ينتقل إليه .
وانفصاله ميتا غير معلوم ، فكذلك انتقال ما يرثه إلى غيره ، لأن العلم
بالمشروط يتوقف على العلم بالشرط ، ثم انتقاله إلى الحمل أيضا لما كان
مشروطا بانفصاله حيا وهو أيضا غير معلوم ، فيجب تركه إلى أن يستبين
الأمر .
فإن قيل : المسلم هو اشتراط الانتقال بعدم الانفصال حيا لا بالانفصال
ميتا .
قلنا : لو كان كذلك لكان الانتقال إلى الحمل لو انفصل حيا انتقالا من
الوارث إليه لا توريثا ، مع أن الأخبار مصرحة بالتوريث ، فانفصاله حيا
كاشف عن سبق الانتقال .
فإن قيل : وجود الوارث وهو غير الحمل يقيني ، وتحقق المانع وهو
انفصاله حيا مشكوك فيه ، فيجب الحكم بانتقاله إليه إلى أن يعلم المانع .
قلنا : تيقن وجود الوارث ممنوع ، لتوقفه على العلم بعدم انفصاله
مستند الشيعة — صفحة 110
مساهمون: المحقق النراقي
ص١١٠