تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
ح : لو مات عقيب انفصاله حيا كان نصيبه لورثته ، والوجه ظاهر . ط : الحمل كما يحجب عن الإرث إلى أن ينفصل وينكشف الأمر ، كذلك يحجب غيره من الوارث على قدر حجب ذكرين موجودين إلى أن ينكشف ويستبين أمره ، فلو كان الوارث ممن لا يرث مع الولد حجب مطلقا كالأخ ، ولو كان ممن ينقص نصيبه معه يمنع عن الزائد كالأبوين والزوجين ، ولو كان ولدا واحدا أو متعددا منع عن نصيب ولدين ذكرين ، ولو كان مع الولد الواحد أحد الزوجين أو الأبوين أو كلاهما لم يكن حجب مطلقا كما لا يخفى . أما أصل الحجب ، فلأن انتقال ما يرثه الحمل على تقدير انفصاله حيا إلى غيره إذا كان هناك حمل مشروط بانفصاله ميتا ، إذ لولاه لم ينتقل إليه . وانفصاله ميتا غير معلوم ، فكذلك انتقال ما يرثه إلى غيره ، لأن العلم بالمشروط يتوقف على العلم بالشرط ، ثم انتقاله إلى الحمل أيضا لما كان مشروطا بانفصاله حيا وهو أيضا غير معلوم ، فيجب تركه إلى أن يستبين الأمر . فإن قيل : المسلم هو اشتراط الانتقال بعدم الانفصال حيا لا بالانفصال ميتا . قلنا : لو كان كذلك لكان الانتقال إلى الحمل لو انفصل حيا انتقالا من الوارث إليه لا توريثا ، مع أن الأخبار مصرحة بالتوريث ، فانفصاله حيا كاشف عن سبق الانتقال . فإن قيل : وجود الوارث وهو غير الحمل يقيني ، وتحقق المانع وهو انفصاله حيا مشكوك فيه ، فيجب الحكم بانتقاله إليه إلى أن يعلم المانع . قلنا : تيقن وجود الوارث ممنوع ، لتوقفه على العلم بعدم انفصاله